مروحيات مصرية في سيناء. (أ ف ب)
بعد 52 عاماً على حرب أكتوبر 1973، تتجدد احتمالات الصدام بين مصر وإسرائيل. يتردد صدى المدافع في أروقة السياسة. نكأت حرب تل أبيب على غزة، ومحاولة تهجير أهالي القطاع إلى سيناء، جرحاً قديماً لم يندمل لمصر، التي تحدّت -علناً- رغبة الرئيس الأميركي ترامب في التهجير، فكتبت للقضية الفلسطينية عمراً جديداً. لكن القاهرة دفعت، وستدفع، ثمناً باهظاً لموقفها، في ظل التحرش الإسرائيلي والتغافل الأميركي.بسيطرتها على ممر "فيلادلفيا"، على الحدود بين غزة وسيناء، ومعبر رفح من الجانب الفلسطيني، أججت إسرائيل غضباً -ظل مكبوتاً- في القاهرة، اعتبرته انتهاكاً لبنود "معاهدة السلام"، وتهديداً ينذر بصدام وشيك، وحشدت وحدات من الجيش المصري في سيناء، استعداداً لسيناريوات مفخخة، تحسباً لرياح شرقية تحمل رائحة البارود، وهو ما اعتبرته تل أبيب انتهاكاً للمعاهدة المذكورة التي ظلت منذ عام 1979 سداً أمام عواصف التوتر بين الدولتين وحجر الزاوية في الاستقرار الإقليمي، بضمانة أميركية، وهذا تحديداً ما قد يبقى الاحتمال الفعلي للحرب منخفضاً، حتى الآن.في عمق هذا المشهد، تكمن فلسفة "السلام الهش" بين مصر والكيان الصهيوني. الصدام ليس محتوماً، بل خيار يتغذى على ...