.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان مقرراً أن تُصدر محكمة تركية حكماً على الشخصية الأقوى والأهم في حزب الشعب الجمهوري، إمام أوغلو، في الخامس عشر من الشهر الماضي. لكنها أرجأته إلى شهر تشرين الثاني/نوفمر المقبل. الاتهامات الموجهة إليه كثيرة ليس أقلها التزوير. أما الدافع إلى ذلك كله فكان خوف الرئيس رجب طيب أردوغان من الشعبية الواسعة جداً التي مكّنت الأخير من الفوز برئاسة بلدية اسطنبول وإسقاط مرشّح حزبه مرتين بفارق واسع من الأصوات. وهناك دافع آخر هو إبعاد أوزغور أوزيل عن رئاسة حزب الشعب الجمهوري وتنصيب شخصية أخرى مكانه يكون موالياً له، بل طيّعاً بين يديه. يؤشّر ذلك كله إلى إتجاه تركيا تحت حكم أردوغان من الديموقراطية إلى نوع من الديكتاتورية، الأمر الذي يثير سؤالاً مهماً: ما أهدافه والخطوات التالية التي سيُقدم عليها؟ وهل يتمكّن حزب الشعب الجمهوري من العيش، أي تحديداً من البقاء رغم ممارسات أردوغان "القانونية" ضده؟ علماً أنها بمعرفة الأتراك ومتابعي أوضاع بلادهم والحكم فيها، بعيدة من القانون ومن الديموقراطية في آن واحد. الجواب الأوّلي عن ذلك يشير إلى أن أردوغان فاز منذ 2003 حتى الآن بنحو 15 انتخاباً عاماً في بلاده، بعضها كان استفتاءات، وبدأ ذلك منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2003. كان في مقابله وحزبه حزب الشعب الديموقراطي الذي أسسه مؤسّس الدولة التركية الحديثة والعلمانية مصطفى كمال أتاتورك بعد الحرب العالمية الثانية. لكن قوة الأخير كانت تضاءلت، إذ نال مرشحون نحو 20 في المئة من أصوات الناخبين في تلك المرحلة، وضاعفت ذلك شعبية أردوغان. ولكن مع إصابة الاقتصاد التركي بالضعف منذ 2018، اضطُر أردوغان إلى الاعتماد على ضبط انتخابات مجالس الإدارة ومؤسسات الدولة والمحاكم القضائية والإعلام، وذلك من أجل الاستمرار في الحصول على الأصوات، وتالياً الفوز الدائم في الانتخابات الرئاسية.