صخرة الروشة (نبيل اسماعيل).
كَناطِحٍ صَخْرةِ يومًا ليوهِنهاالأعْشى موقعة الروشة كان يجب تلافيها، رغم أنها كانت مقصودة لذاتها. أراد "حزب الله" أن يرد على قرار الحكومة حول حصرية السلاح، بإثبات عجزها عن حماية الصخرة من إسقاط شعاعي. ثم مضى أبعد من ذلك فخصّ بالتحية قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، في نية واضحة لإظهار رئيس الحكومة معزولا عن أدوات الحكم، يغرّد منفردا، ويتخذ القرارات بلا معادل موضوعي. لكن الأمر يحتمل تفسيرا أبعد، إذ لا عداوة معروفة بين الحزب والدكتور نواف سلام، رغم عدم تسميته في الاستشارات، فهو يشترك بوزيرين في حكومته، وموافق على البيان الوزاري الذي محضه نوابه ثقتهم. لا أستبطن النيات بقولي هذا، بل أظَهِّرُ النتائج التي نجمت عن تلك القعقعة، وأولاها أن الحزب لا يؤمن بوحدة الحكم بل يذهب في تأويله إلى أن قرار مجلس الوزراء في الخامس من آب تقع مسؤوليته على رئيس الحكومة مع بعض الوزراء، كما يُحَيِّدُ رئاسة الجمهورية، وينسب إلى القوات المسلحة استقلالية افتراضية عن الإمرة السياسية. علينا الإقرار بأن حرب الملافظة والجدل العقيم، قد باتت بلا متابعين، إذ من يصدق أن الدكتور نواف سلام استطاع أن يفرض على رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء موقفه في حين أن القرار المشكو منه هو من صميم خطاب القسم، وتجسيد للبيان الوزاري؟ لكن أزمة الحزب ...