ترامب يمحو الخطوط الفاصلة بين الجيش والسياسة

كتاب النهار 05-10-2025 | 06:17
ترامب يمحو الخطوط الفاصلة بين الجيش والسياسة

أثارت الدعوة المستعجلة التي وجّهها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لكبار الضباط الأميركيين للاجتماع الكثير من اللغط، الاستغراب والاستهجان في الولايات المتحدة، حول الأسباب الموجبة لهذا الاجتماع وكذلك عن توقيته.

ترامب يمحو الخطوط الفاصلة بين الجيش والسياسة
الدعوة إلى الاجتماع أثارت المخاوف من مضي ترامب في تسييس القوات المسلحة (أ ف ب)
Smaller Bigger

أثارت الدعوة المستعجلة التي وجّهها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لكبار الضباط الأميركيين للاجتماع في قاعدة كوانتيكو العسكرية بولاية فيرجينيا الثلاثاء الماضي، الكثير من اللغط، الاستغراب والاستهجان في الولايات المتحدة، حول الأسباب الموجبة لهذا الاجتماع وكذلك عن توقيته.    

الاجتماع غير المسبوق لـ800 من كبار الجنرالات والأدميرالات، الذين أتوا من داخل أميركا ومن قواعد أميركية في الخارج، حضره الرئيس دونالد ترامب، الذي سارع إلى لفت أنظار القادة العسكريين إلى ما سمّاه "العدو الداخلي".    

أتى هذا الاجتماع بعد قرارات لترامب بنشر الجيش في واشنطن العاصمة وفي شيكاغو وسان فرانسيسكو ولوس أنجلس وبورتلاند وممفيس، بدعوى مكافحة الجريمة ومواجهة حركة "انتيفا" اليسارية التي تتصاعد انتقاداتها وتحركاتها ضد قرارات الرئيس الجمهوري، والتي أدرجها الأخير على لوائح الإرهاب.  

 
الدعوة إلى الاجتماع، أثارت المخاوف من مضيّ ترامب في تسييس القوات المسلحة وتكييفها مع الأيديولوجية التي ينادي بها الرئيس، وتقوم على مناهضة المهاجرين غير الشرعيين ومناصبة العداء للمثليين وللمتحولين جنسياً. وقد شهد البنتاغون حملة تطهير ضد هؤلاء منذ تولّى هيغسيث منصبه قبل تسعة أشهر. 

وفي الاجتماع مع الضباط، ذهب هيغسيث خطوة أخرى في شرح فلسفته العسكرية، عندما تحدث عن خطة من 10 نقاط لاستعادة ما وصفه بـ"أخلاق المحارب"، شملت فرض اختبارات لياقة بدنية صارمة مرتين سنوياً والعودة إلى "المعايير الذكورية الأعلى" في وحدات القتال، وأكد أن النساء اللواتي يتولين مهامّ قتالية، يجب أن يكنّ مؤهلات لهذه المهامّ.