الأمين العام للمجلس القومي الإيراني علي لاريجاني.
لا تقل معركة قانون الانتخاب ومعارضة التصويت الاغترابي لـ128 نائبا عن طبيعة المواجهة التي يخوضها "حزب الله" منعا لحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية. فهي تشكل جزءا لا يتجزأ من المعركة التي يخوضها الحزب، أو بالأحرى الثنائي الشيعي في هذا السياق تحديدا، من أجل الحؤول دون استكمال التغيير السياسي في طبيعة التوازنات الداخلية على نحو ينعكس سلبا على حساب الحزب، وفق ما بدا التحول السياسي عنه من حلفائه. ولقد بدأ التحول مع انتخاب رئيس جوزف عون واستكمل برئاسة نواف سلام للحكومة وتأليف حكومة لا ثلث معطلا فيها، واتخذت قرارا بحصر السلاح، فضلا عن تكليفها الجيش اللبناني خطة لذلك.وترى مصادر ديبلوماسية أن اضطرار الأمين العام للمجلس القومي الإيراني علي لاريجاني إلى زيارة بيروت مرتين خلال أقل من شهرين على تسلمه منصبه في الخامس من آب الماضي، دليل على مدى الوهن الذي أصاب الحزب، بحيث بات في حاجة ليس إلى المجاهرة بالدعم الإيراني وفق ما بات يتكرر على ألسنة المسؤولين الإيرانيين، بل أيضا إلى المؤازرة المباشرة دعما له في بيئته وفي مواجهة قرار الدولة اللبنانية نزع سلاحه، وصولا إلى محاولة إغراء المملكة السعودية بأهمية بقاء سلاح ...