المملكة العربية السعودية على طريق الدولة النووية!

كتاب النهار 01-10-2025 | 16:57
المملكة العربية السعودية على طريق الدولة النووية!
الاتفاق السعودي الباكستاني فلا يزال يقلق واشنطن، ربما لأن المأمول قد يكون ترتيبات نووية تُكمل التطبيع السعودي - الإسرائيلي إذا صار حقيقةً واقعة
المملكة العربية السعودية على طريق الدولة النووية!
مروحيات ترفع العلم السعودي في اليوم الوطني السعودي (أ ف ب)
Smaller Bigger

في زيارة دولة للرياض قام بها في 17 أيلول/سبتمبر الماضي رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وقّع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتفاق دفاع استراتيجي متبادل، جاء فيه أن تعرّض أي من الدولتين لاعتداء يعدّ اعتداء عليهما معاً. عبّرت هذه الحركة من الناحية الديبلوماسية عن إحباط إقليمي من واشنطن زادته جدّية طريقة تعامل إدارة الرئيس ترامب مع الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قادة من "حماس" داخل قطر، علماً أن الاتفاق المذكور كان موضع بحث منذ مدة طويلة. ففي تشرين الثاني / نوفمبر 2024 زار الرياض قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وأجرى فيها محادثات تناولت طرق تقوية التعاون الدفاعي بين الدولتين. ثم زارها مرةً ثانية في حزيران/يونيو الماضي برفقته رئيس الوزراء نواز شريف. كان الهدف توقيع الإتفاق الذي توصلت إليه الدولتان.

كيف فكّر الخارج في الاتفاق المذكور؟ رأى البعض أنه سيمكّن السعودية من الوصول إلى الترسانة النووية الباكستانية. وعندما سأل البعض في باكستان هل تجد نفسها مضطرة بعد الاتفاق إلى تزويد المملكة "مظلة نووية"؟ أجابهم مسؤول سعودي رفيع عبر وكالة "رويترز" بالقول "إن ما وُقّع كان اتفاقاً دفاعياً يشمل الوسائل الدفاعية كلها". ومنذ عام 1998 أنتجت باكستان نحو 170 رأساً نووياً يمكن استعمالها بواسطة صواريخ باليستية وطائرات أو صواريخ كروز. أما الطموحات النووية للرياض فقد أصبحت واضحة مع السنوات. 

عام 2018 قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبرنامج "60 دقيقة" إن العربية السعودية "لا تريد الحصول على أي قنبلة نووية، ولكن من دون أدنى شك فإن السعودية ستقوم بالمثل إذا صنّعت إيران قنبلة نووية". وعام 2022 صرّح وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي في دبي: "إذا حصلت إيران على قنبلة نووية جاهزة للاستعمال، فإن كل التطورات تصبح واردة". ومعلوم أن برنامج إيران النووي تلقّى ضربة قوية من الولايات المتحدة وإسرائيل في حزيران الماضي. لكن القلق من مخزون اليورانيوم الإيراني لا يزال قائماً، وخصوصاً أنه بتخصيبه العالي صار قريباً من الاستعمال.
هل للسعودية خطط نووية كهذه؟ يظن البعض أن لديها خططاً لإنشاء مركز تخصيب لليورانيوم، وأنها تحدّ من قدرة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دخولها والتفتيش فيها. ويقول رسميون غربيون مطّلعون إن المملكة كانت الزبونة الرابعة غير المُعلن عنها لـ A. Q. Khan العالم النووي الباكستاني الأخير الذي باع آلة فصل Centrifuge من إيران وليبيا وكوريا الشمالية.