.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس حدثاً عادياً فرض مجموعة عقوبات دولية على إيران، مجدّداً، على خلفية برنامجها النووي. سبق لهذه العقوبات أن رفعت بموجب اتفاق عام 2015 الذي وقعته "الجمهوريّة الإسلاميّة" مع مجموعة البلدان الخمسة زائداً واحداً، أي البلدان الخمسة ذات العضوية لدائمة في مجلس الأمن التي أضيفت إليها ألمانيا. كانت الولايات المتحدة أول من انسحب من الاتفاق في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
تشير عودة العقوبات على "الجمهوريّة الإسلاميّة" إلى وجود رغبة غربيّة في التعاطي مع إيران بطريقة مختلفة في ضوء المعطيات الإقليمية التي نشأت عن حرب غزة التي بدأت قبل عامين من جهة وخسارة إيران لكلّ الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزّة من جهة أخرى. تبدو إيران غير مستعدّة لدفع ثمن هزائمها الإقليمية. يؤكد ذلك الإصرار على استخدام "حزب الله" في حربه المستمرّة على الدولة اللبنانيّة وعلى اللبنانيين، فضلاً عن استخدام الحوثيين في التسبّب بإزعاج فعلي لإسرائيل غير آبهة بأوضاع اليمنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة هؤلاء.
بات السؤال الآن كيف ستردّ طهران على هذه الطريقة المختلفة في التعاطي الغربي معها رافضة أخذ العلم بما حدث في المنطقة من تغيّرات؟ يظلّ أبرز هذه التغيّرات الخروج الإيراني من سوريا وعودة سوريا إلى بلد تحكمه الأكثريّة السنّية بغضّ النظر عمّا سيحلّ بالنظام القائم حالياً برئاسة أحمد الشرع والتأييد الدولي الذي يحظى به. لا ترجمة واضحة لهذا التأييد غير تأكيد أنّه لا عودة إيرانيّة إلى سوريا في يوم من الأيّام.