مد الذرائع

كتاب النهار 27-09-2025 | 06:09
مد الذرائع
نحن مشغولون حالياً بالتطبيل لعملية الأردني سائق إحدى شاحنات الإغاثة لغزة، إذ فتح النار على "معبر الكرامة"، وأردى قتيلين من قوات الأمن الإسرائيلية. إننا نرقص ونوزع البقلاوة بعدما قدّمنا للاحتلال الذريعة المثالية لمنع دخول القليل جداً من المساعدات الى القطاع... الفن الوحيد الذي نجيده هو "مد" الذرائع أمام المجزرة، وإطالتها بغبائنا وقصر نظرنا.
مد الذرائع
فتح سائق شاحنة إغاثة لغزة النار عند "معبر الكرامة" وأردى قتيلين من قوات الأمن الإسرائيلية… فأغلقت السلطات الإسرائيلية المعبر.
Smaller Bigger
سقطت بورما -ميانمار حالياً- في يد البريطانيين في 1824، وفيتنام في يد الفرنسيين في 1858، لتليها جارتها كمبوديا في 1863، فوجدت مملكة سيام -تايلاند حالياً- نفسها محاصرة مثل قطعة اللحم في الشطيرة بين القوتين الاستعماريتين عن شرقها وغربها، وتعيّن على الملك شولالونغكورن، ملك سيام، أن يتصرف لحماية وطنه.لم يكتف شولالونغكورن بالديبلوماسية والقوة الناعمة لاتقاء شرور بريطانيا وفرنسا، بل دفع كذلك بعجلة العصرنة السريعة في سيام ليزيدها منعة وحصانة: لقد حدّث الجيش، وأنشأ الكليات العسكرية، وشكّل قوة موحدة للشرطة، ووحّد النظام التعليمي، وحدّث القوانين والنظام القضائي، واستحدث وزارة للعدل، ودشّن مشاريع عملاقة لتطوير البنية التحتية، ...