.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الذكرى السنوية الأولى لغياب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، يمكن الحزب ادعاء نجاح حملته ليستمر تنظيما عسكريا من خلال الهجوم المتواصل على الحكومة اللبنانية لإظهار نفسه قويا وقادرا على التصدي لها، ولا سيما في مواجهة قرار حصر السلاح وكل ما يتصل به. ويمكن إيران في الوقت نفسه، مع مواجهتها التحدي الأبرز حول احتمال عودة العقوبات الأممية، تظهير استمرار قوتها ونفوذها في لبنان والدفع ضد استعادة لبنان سيادته.
ففي أحدث تدخل إيراني في الشأن اللبناني، رأى المرشد الإيراني علي خامنئي قبل يومين أنه "لا ينبغي الاستهانة بـ"حزب الله" الذي هو ثروة لبنان"، معتبرا أن قصته "مستمرة ويجب عدم الاستخفاف بقوته المهمة للبنان وغيره". وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الحزب "أكثر حيوية من أي وقت مضى"، مشيرا إلى أن إيران تواصل تقديم الدعم له ولأعضاء آخرين في محور المقاومة.
الكلام الإيراني الذي بات يتكرر أخيرا عند كل محطة مهمة يواجهها الحزب منذ إضعافه من إسرائيل قبل عام تماما، يراد منه القول إن الحزب لا يزال ركيزةً مهمة في استراتيجية إيران الإقليمية، سواء نُزعت مخالبه أو بقي بعضها. ولذلك فإن السؤال المستمر المرافق للتحدي الذي يواجه الدولة اللبنانية في مسعاها لحصرية السلاح هو: هل يملك قادة الحزب المحليون القدرة على التعاون من أجل تمكين الدولة من حصرية السلاح، أو أن القرار يعود إلى طهران وحرسها الثوري؟ تبعا لذلك تسقط كل المناورات الأخرى، بما فيها الدعوة التي وجهها الأمين العام للحزب نعيم قاسم إلى الحوار مع المملكة السعودية، والتي رأى فيها البعض مراجعة تكتية أو استدراجا لضمانات معينة، فيما يعتبر هؤلاء أنه تلقى الجواب السعودي على نحو غير مباشر من خلال العناوين التي حددها السفير السعودي في لبنان وليد بخاري في كلمته في العيد الوطني السعودي عن دعم كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتقدير التعاون مع رئيس مجلس النواب.