بين نصرالله وقاسم... أوجه التشابه والاختلاف

كتاب النهار 26-09-2025 | 05:50
بين نصرالله وقاسم... أوجه التشابه والاختلاف

في الإطلالات الخمس الأولى لقاسم، بدا يقدم أداء ضعيفا وباهتا، وخصوصا أنه كان مضطرا إلى أن يعلن القبول باتفاق وقف النار عبر الورقة الأميركية


بين نصرالله وقاسم... أوجه التشابه والاختلاف
الأمين العام الراحل لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم.
Smaller Bigger

عندما تيقن "حزب الله" وبيئته الحاضنة أنهما خسرا الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، كان السؤال الذي أثير مباشرة، إلى جانب الشعور بالمأساة: من الشخصية المحتملة التي يمكنها أن تملأ الفراغ المدوي الناجم عن فقدان قائد اختصر بشخصه، مدى أكثر من ثلاثة عقود، أهمّ مرحلة من مراحل حياة هذا التنظيم الذي أدى أدوارا استثنائية في لبنان وخارجه؟ 
وازداد السؤال إلحاحا عندما فقد الحزب بعده مباشرة الخليفة المنتظر الذي أعدّ لتولّي هذا الدور، وهو السيد هاشم صفي الدين، قبل أن يعلن الحزب اختيار نائب نصرالله الشيخ نعيم قاسم أمينا عاما جديدا للحزب.

الرجل لم يكن مجهولا، فهو يشغل المنصب الثاني في الحزب منذ عام 1991، أي منذ أن أطاح مؤتمر عام عقده الحزب في ذلك العام الشيخ صبحي الطفيلي الذي كان يؤدي دور "حاكم" الحزب، من دون أن يحمل لقب الأمين العام، فضلا عن أن قاسم تدرج في العمل السياسي الإسلامي منذ مطلع الشباب، فهو كان من القيادات الأولى في "حزب الدعوة" - فرع لبنان ثم التحق بحركة "أمل" لفترة قبل أن يلتحق بالنواة الأولى التي أطلقت تجربة الحزب في مطالع الثمانينيات، ويصير لاحقا الشخص الثاني المعلن في هرم القيادة، موكلا إليه حمل ملفات غاية في الأهمية، منها ملف العمل النيابي والحكومي.

وعلى رغم غنى تلك التجربة لقاسم، فإن ذلك لم يحل دون طرح السؤال عن قدرة كتفيه على تحمل العبء الكبير الذي آل اليه فجأة. والثابت أن هذا السؤال تولّد عن أمرين واقعين فرضا نفسيهما بقوة، هما: