الحزب الحديدي بلا أسطورته

كتاب النهار 26-09-2025 | 05:35
الحزب الحديدي بلا أسطورته
اختيرت حرب إسناد غزة، بصرف النظر عن البعد الإيديولوجي والإستراتيجي الخاص بالعقيدة وبواقع ارتباط "حزب الله" مع أذرع إيران الأخرى، لتكون المرحلة التالية الخاطفة الصاعقة في فتح حرب الساحات والميادين المفتوحة على إسرائيل
الحزب الحديدي بلا أسطورته
من تشييع السيد نصرالله (أرشيفية).
Smaller Bigger
لم يسبق في تاريخ الدول والاستخبارات وعمليات الاغتيال السياسي وغير السياسي، ولا في الحروب التقليدية والعمليات الخاطفة، أن اغتيل رئيس أو زعيم أو هدف سياسي كما اغتيل الزعيم "الأسطوري" لـ"حزب الله" أمينه العام السابق لثلاثة عقود متوالية السيد حسن نصرالله. إسرائيل التي تفخر منذ نشأتها بأنها الدولة الأشد براعة وبأسا في اغتيال أعدائها، أحدثت باغتيال نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر 2024 ما يُعدّ سابقة السوابق في عالم الاغتيالات، بمزيج من غارة حربية وعملية استخبارية كأنها من عالم الخيال، بما عكس الأهمية الاستثنائية التي كان عليها قائد "حزب الله" ورمزه ورمز المحور الذي يرتبط به. بثلاث وثمانين قنبلة زنتها ثلاثة وثمانون طنا، كافية لمحو نصف مدينة، أجهزت إحدى أعتى الآلات الحربية على نصرالله، ومن ثم أتبعتها بتكرار العملية لتجهز على خليفته السيد هاشم صفي الدين، في ما بدا عالما جديدا من عوالم حروب الاغتيالات بعد عملية البيجر الجماعية قبل أسبوع فقط، فارتسمت معالم حرب ولا كل الحروب التي سبقتها.  لم يعد الأمر مسألة تدقيق في الأثر الهائل للتطور التكنولوجي المتفوق في تمكين إسرائيل، منذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تحويل استراتيجيتها الحربية إلى عقيدة إشعال الحروب الدائرية المفتوحة والتي لا نهاية لها ولا حدود تقف أمامها ...