.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان واضحاً أن ملفين عربيين نجحا في استقطاب الاهتمام العالمي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية في نيويورك....
كان واضحاً أن ملفين عربيين نجحا في استقطاب الاهتمام العالمي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية في نيويورك.
ما من شك في أن أول الملفين ملف "حل الدولتين"، الذي دفعت به كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا، وأوصلته إلى قلب القاعة العامة للأمم المتحدة ليُطرح على التصويت حاصداً اعترافاً من عشرات الدول بـ"الدولة الفلسطينية"، رداً على تجاوز إسرائيل كل الخطوط الحمراء في غزوة الضفة الغربية.
عملياً كان لاعتراف هذا الحشد الكبير، وهو غير مسبوق، أثر سياسي ورمزي كبير بما سيدخل هذا الجهد الكبير المشترك بين الرياض وباريس التاريخ من أبوابه العريضة، كما سيشكل أساساً لمسار قد يطول عدة أعوام، ويؤدي في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية. واللافت أن كلاً من الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، والنظام الإيراني الذي يقوده المرشد الأعلى علي خامنئي، (واستتباعاً الحكومة العراقية المحكومة من الفصائل المقربة من إيران) تقاطعا في الموقف الرافض الاعتراف بدولة فلسطين. إسرائيل، ولا سيما حكومة بنيامين نتنياهو، لها أسبابها المعروفة. أمّا إيران فهي متمسكة بـ"حل الدولة" الواحدة أي الفلسطينية. لذلك دأبت طهران على رفض كل المبادرات الدولية والعربية الداعية إلى قيام دولة فلسطينية بجوار دولة إسرائيل.
ننتقل إلى الملف الثاني الذي طغى على أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، وتجسّد في مشاركة رجل استقطب الاهتمام والأضواء، ونعني به الرئيس السوري أحمد الشرع الذي نجح في اقتناص فرصة نادرة تجلت في دعم دول كبرى أجنبية وعربية احتضنت التغيير الذي حصل بسقوط نظام بشار الأسد، ثم احتضنت الحكم الجديد بقيادة أحمد الشرع. وبالرغم من عثرات وأخطاء انتزع حكم الرئيس أحمد الشرع التفافاً عربياً وغربياً واسعاً ما حوّله إلى نقطة استقطاب ديبلوماسي واقتصادي تجلت مع بعض المبادرات الأولية من دول عربية مركزية مثل المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودول غربية كبرى تقدمتها كل من الولايات المتحدة، وفرنسا وغيرهما. من هنا كان الرئيس السوري أحمد الشرع أحد نجوم الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفتحت أمامه كل الأبواب الديبلوماسية، كرد فعل على مواقفه السياسية التي أدلى بها خلال المرحلة السابقة.