هل يمكن الرهان على المجتمع الدولي وخاصة الغرب… لوقف الحرب في غزة؟ (أ ف ب)
"المستقبل هو ملك أولئك الذين يعتقدون في بهاء ما يحلمون به". (أليانور روزفلت). شهدت الأمم المتحدة في الأيام القليلة الماضية دينامية لافتة بخصوص القضية الفلسطينية، خاصة الزخم الذي عرفه الاعتراف بالدولة الفلسطينية من طرف دول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا ودول أخرى عبّرت عن استعدادها للقيام بالأمر ذاته. هذه الدينامية أعطت دفعة قوية لحلّ الدولتين الذي يسعى نتنياهو واليمين الإسرائيلي إلى إقباره بشكل نهائي. لا يتعلق الأمر ببداية مسار الإقبار، بل إننا في الواقع نعيش أنفاسه الأخيرة من وجهة نظر إسرائيلية. من هنا يكتسب الحراك الغربي في الأسابيع الأخيرة أهمية قصوى لأنه أنقد - إلى حد ما - حل الدولتين، ووجّه رسائل واضحة رافضة لتوسيع المستوطنات وضم الضفة الغربية وإعادة احتلال غزة. بلا شك إن القضية الفلسطينية توجد اليوم في لحظة من أشد لحظاتها تعقيداً. البعض ينظر إلى اليوم التالي، تحت عنوان كبير هو ضرورة تنحي "حماس" عن حكم القطاع والتخلي عن سلاحها، والبعض الآخر يعتبر أن الإفراج عن الرهائن والأسرى، سيكون بمثابة إغلاق قوس طوفان الأقصى والدخول في دورة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. الأمر للأسف ليس بهذه البساطة، فالطرف الإسرائيلي، الذي تتجاذبه كتل اليمين واليمين المتطرف، بلور منذ فترة طويلة سردية مفادها أن السلام مستحيل مع الفلسطينيين، وأن أوسلو كان خطيئة إسحاق رابين، وأن الجغرافيا وتحديات الأمن والديمغرافيا والحدود والمياه لا تسمح بقيام دولة فلسطينية بجوار ...