.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إحياء ذكرى اغتيال الأمينين العامين لـ"حزب الله"، كشف الهشاشة المخيفة التي تطبع الأوضاع اللبنانية داخلياً
حتى بمعايير قياس مستوى السيادة وصلابة الدولة الذي بات معياراً أساسياً محورياً في التعامل الداخلي والخارجي مع الأوضاع في لبنان، شكلت ما سميت أزمة صخرة الروشة في كباش بين الحكومة و"حزب الله" إحدى علامات وإشارات تقهقر مركب من عوامل اجتماعية سياسية طائفية حزبية، لا تحتمل إطلاقاً أي تزوير أو تلاعب إعلامي.
والحال أن إحياء ذكرى اغتيال الأمينين العامين لـ"حزب الله"، حين تحول إلى شبح فتنة طائفية مذهبية من جهة وخطر صدام بين القوى الأمنية والحزب وبيئته من جهة أخرى، كشف الهشاشة المخيفة التي تطبع الأوضاع اللبنانية داخلياً إلى حدود أن أي تطور هامشي تفصيلي على ضفاف الأزمة المحورية المتصلة بتنفيذ قرارات الحكومة في شأن حصرية السلاح في يد الدولة بات يتهدد السلم الأهلي جدياً وليس تهويلاً.
ولعل نموذج الكباش الذي دار بين الحكومة و"حزب الله" حول إحياء "فعالية" إضاءة صخرة الروشة لفترة دقائق بصورة زعيميه الراحلين تجاوزت بدلالاتها المناسبة بعدما نبشت شياطين العصبية المذهبية الكامنة في العاصمة على خلفية تطورات دموية سابقة وماض "غير مضيء" إطلاقاً لم يمر عليه وقت بعيد ولا خضع لتنقية الذاكرة لكي تمر مسألة عابرة مروراً مسالماً بلا عواصف.