هل تتحول هذه اللحظة إلى مسار فعلي يفرض العدالة؟ (أ ف ب)
مؤتمر حلّ الدولتين الذي انعقد في نيويورك بدا وكأنه لحظة استثنائية في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب وزير الخارجية السعودي، وحظي بتأييد واسع من 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. مشهد لم يكن متخيلاً قبل سنوات قليلة أن يتحول إلى واقع: أوروبا تتقدم إلى الواجهة، والسعودية تحضر بفاعلية، فيما تقف الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة عزلة متزايدة. بالنسبة لكثير من الفلسطينيين، كان المشهد أقرب إلى حلم سياسي طال انتظاره، أن تعود قضيتهم إلى قلب الأجندة الدولية بعد عقود من التهميش والانشغال الإقليمي والدولي.لكن السؤال المركزي الذي فرض نفسه مباشرة هو: هل يشكل هذا المؤتمر بداية مسار جديد نحو الحل، أم أنه مجرد محطة رمزية تُضاف إلى سجل مؤتمرات كثيرة رفعت سقف التوقعات ثم انتهت إلى لا شيء؟ التاريخ القريب يقدم أمثلة عديدة: مؤتمر مدريد 1991 الذي جمع العرب وإسرائيل لأول مرة لكنه ترك القضايا الجوهرية معلقة، اتفاق أوسلو 1993 الذي منح الفلسطينيين سلطة انتقالية محدودة بينما واصل الاحتلال ترسيخ وجوده، ومؤتمر أنابوليس 2007 الذي حشد أكثر من أربعين دولة لكنه انتهى دون نتائج بسبب الانقسام الفلسطيني ...