الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
بغض النظر عما إذا كان التفاهم السعودي - الإيراني الذي حصل برعاية الصين في آذار/مارس 2023 هو الذي وصل إلى "حزب الله" في أيلول/ سبتمبر2025، فوجّه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم دعوة إلى المملكة السعودية للحوار، فإن أمرا غير جوهري على غرار إصرار الحزب على إضاءة صخرة الروشة بصورتي السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في تحد واضح لموقف الحكومة اللبنانية ورئيسها تحديدا، يفرغ بعض التفسيرات والتوقعات من مضمونها.هذه التفسيرات التي بنيت على احتمال بدء الحزب إعادة نظر في أدبياته ومقارباته، وإن مغلفة بأسلوب استعلائي واشتراطي، لا يجوز إهمالها بالمطلق، من أجل فك ارتباط الحلقات بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية إزاء الموقف منه واستنادا إلى تنديد السعودية بالتصرفات الإسرائيلية. لكن الأفعال الصغيرة هي التي تشي بالمضمون الفعلي، على رغم أن الدعوة إلى الحوار مع السعودية قرأها البعض قفزا فوق كل حلفاء المملكة، بمن فيهم رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وحتى رئاسة مجلس النواب التي تحتكر من الجانب الشيعي التواصل ...