خطاب نعيم قاسم... دعوة متأخرة وثقة مفقودة!

مقالات 21-09-2025 | 19:47
خطاب نعيم قاسم... دعوة متأخرة وثقة مفقودة!
منذ تسعينيات القرن المنصرم، حرصت السعودية على التواصل مع مختلف القيادات والتيارات في لبنان...
خطاب نعيم قاسم... دعوة متأخرة وثقة مفقودة!
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.(أرشيف)
Smaller Bigger

من يقرأ تأريخ علاقات المملكة العربية السعودية، والمكونات اللبنانية المختلفة، ومن ضمنها "حزب الله" منذ ما بعد "اتفاق الطائف" 1989 وحتى اليوم، يجد تفسيراً لموقف الرياض المبدئي، وقوامه أن الحوار يحصل بين دولة ودولة، لا بين دولة وحزب!

منذ تسعينيات القرن المنصرم، حرصت السعودية على التواصل مع مختلف القيادات والتيارات في لبنان، ولم تستثنِ من ذلك "حزب الله". ورغم اختلاف الرؤى السياسية بين الرياض و"الضاحية الجنوبية"، فإن لقاءات لسفراء المملكة في بيروت، أحمد الكحيمي، عبد العزيز خوجة، علي عواض عسيري، عُقدت مع قيادة "الحزب" ونواب كتلة "الوفاء للمقاومة"، الذين زاروا السفارة السعودية إبان احتفلات المملكة باليوم الوطني.

حتى الصحافة السعودية أجرت مقابلاتٍ مع شخصياتٍ من "حزب الله"، من ضمنهم الشيخ نعيم قاسم، حين كان نائباً للأمين العام. وكصحافي مهتمٍ بالشأن اللبناني أجريتُ حورات عدة مع قيادات لبنانية متنوعة، من ضمنها نعيم قاسم، ونشرت حواراتي معه في جريدة "الحياة" وصحيفتي "الرياض" والوطن". وأحد هذه الحوارات أجريته في المدينة المنورة، أثناء موسم الحج، حيث كان قاسم يأتي لأداء الشعائر الدينية، هو وأفراد من "حزب الله"، من دون أن تمنعهم السعودية، لأن أداء فريضتي الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف حقٌ تكفله المملكة لمختلف المسلمين، بوصفها راعية الحرمين الشريفين، طالما لم يقم هؤلاء بأي أنشطة غير قانونية.