.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتبدى جلياً أن ضغوط الدولة اللبنانية على الفصائل والمجموعات الفلسطينية، في إطار سعيها الحثيث لتجريد المخيمات من سلاحها الثقيل، مستمرة، وهي قد بدأت تعطي النتائج التي يأملها الجانب اللبناني.
ومن المقرر أن يعقد في الأسبوع المقبل أول لقاء من نوعه يجمع رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، نديم دمشقية، مع "هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك"، وهي الإطار الموحّد الذي أنتجه العقل السياسي الفلسطيني في لبنان قبيل أعوام، على أساس اعتماده مرجعيّة فلسطينيّة جامعه، لكونه الإطار الوحيد الذي يجمع حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير والفصائل الأخرى غير المنضوية في المنظمة، وفي مقدّمها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
ويأتي هذا الاجتماع المقرر مبدئياً استتباعاً لأمرين:
الأول مبادرة حركة "فتح" إلى تسليم كميّة من سلاحها من مخيمات بيروت (برج البراجنة وشاتيلا)، ومن مخيمات صور الثلاثة، إلى مخيم عين الحلوة بالقرب من صيدا، وصولاً إلى مخيم البداوي على تخوم طرابلس.
والمعلوم أن عملية التسليم التي تمت على مراحل قد عززت موقف الدولة اللبنانية من جهة، وأحرجت القوى والفصائل الفلسطينية التي كانت تبدي ممانعة في الالتزام بمبدأ تسليم السلاح.
الثاني، وبناء على هذا التطور، الذي بدا في البداية صعباً وشاقاً، بادر السفير دمشقية، بناء على توجهات رئيس الحكومة نواف سلام إلى دعوة ممثلي تلك الفصائل إلى الاجتماع به، داعياً إياها إلى إعادة النظر بمواقفها، وإلى التجاوب مع مطلب الدولة اللبنانية الذي لا عودة عنه، معطياً إياها فرصة لترتيب أوضاعها، تمهيداً للاحتذاء بما أقدمت عليه كبرى الفصائل وأعرقها، أي حركة "فتح".