.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في شهر حزيران الماضي بدأ نقاش حول قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها النووي. لكن لم يعطَ اهتمام كافٍ ومناسب لما قد تعنيه هذه العملية عملياً. في الواقع أن إيران استغرقت نحو 20 سنة لبناء وتطوير برنامجها النووي الأولي والأساسي. فهل ستعيد اتّباع وتطبيق الخطة نفسها أم أنها تخطط لإنشاء وبناء شيء مختلف وجديد هذه المرة؟
عن هذا السؤال يجيب باحث في مركز أبحاث أميركي مهم فيقول أن إدارة ترامب ادعت في البداية أن البرنامج الإيراني قد دُمّر بالكامل، وأن إيران لن تختار إعادة بناء قدراتها في مجال تخصيب الأورانيوم. يعني ذلك استبعاد وضع جداول زمنية مقدّرة لعمليات إعادة البناء المكتملة في المستقبل. إلا أن اللغة الأميركية شهدت بعد فترة وجيزة من ذلك تحولاً نحو توجه تكنوقراطي أكثر دقة وتخصصاً. إذ توصلت وكالة المخابرات المركزية الأميركية وإسرائيل وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهات أخرى الى استنتاج مفاده أن إيران قد تُحقّق نوعاً من التقدم النووي خلال فترة تراوح بين بضعة أشهر وسنوات قليلة. أما الإيرانيون فقد قال بعض مسؤوليهم أن البرنامج النووي قد تعرّض لأضرار بالغة بما يكفي لجعل المزيد من عمليات الوصول والتفتيش الدولي أمراً مستحيلاً. لكن مسؤولين آخرين منهم بمن فيهم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وصفوا الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني بالمتواضعة أو غير ذات أهمية.
وقد تنبع هذه الاستنتاجات المتباينة والمختلفة من مجموعة إدعاءات واسعة ومتنوعة من العوامل مثل الصعوبات الجمة في إجراء تقييمات أضرار الحملات الجوية المكلفة ضد المواقع والمنشآت المدفونة عميقاً جداً في الأرض. إلا أن العامل الأكبر والأكثر تأثيراً في هذا التباين يكمن في أن التقييمات المشار إليها والتحليلات تعتمد على معايير وأسس مختلفة تماماً لما قد تعنيه عملية إعادة تشكيل أو بناء البرنامج النووي. ويبدو استناداً الى الباحث الأميركي نفسه أن لدى إيران أربعة خيارات أساسية ورئيسية يمكن القول أنها برنامج نووي معادٌ بناؤه. هي أولاً إعادة التركيز والتوجه نحو التعاون النووي المدني مع الدول الأجنبية. وثانياً متابعة عملية إعادة بناء معلنة كاملة وشاملة للبرنامج. وثالثاً متابعة عملية إعادة بناء كاملة وشاملة ولكن غير معلنة بل سرية. ورابعاً وأخيراً تجديد البرنامج الكامل وإعادة تطويره.