.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نتنياهو سيعرف أنه الرجل الذي خاضت إسرائيل في عهده، أطول حرب وأقساها في تاريخها... وأن تلك الحرب كانت الأكثر تكلفة من النواحي العسكرية والسياسية والمالية والأخلاقية على إسرائيل منذ قيامها.
يبدو بنيامين نتنياهو شخصاً يقف في مواجهة العالم كله، باستثناء الولايات المتحدة، وبضع دول هامشية أو صغيرة، لا تتجاوز بعددها أصابع اليدين. هذا ما ظهر في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أخيراً، على قرار يتضمن حق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم، مع توصيف إسرائيل، في ظل قيادته، دولة إبادة جماعية، تقوم بتجويع الفلسطينيين، أيضاً، مع قيامها، على مرأى من العالم ومسمعه، بقتلهم وتدمير بيوتهم، وحرمانهم مصادر العيش، من الماء والغذاء والدواء والوقود والمأوى.
هكذا، فإن إسرائيل، في ظل نتنياهو، تظهر اليوم بأقصى وقاحتها وبشاعتها وتحديها، ليس لقرارات المجتمع الدولي وحسب، وإنما حتى للقيم الإنسانية الأخلاقية، فهذا رجل يقود جيشه لإبادة شعب كامل أو لإزاحته بكل ما يمتلك من أدوات التدمير، في استعادة لممارسات آلة القتل النازية، الإبادية، ضد اليهود، وضد الشعوب الأوروبية، بدعوى التفوق العرقي، وروح الهيمنة والطغيان، إبان الحرب العالمية الثانية.
اللافت أن نتنياهو لا يتوقف عند حدود فلسطين، في شهوته للقتل، والإزاحة، والهيمنة، إذ هو يواصل ذلك، بين فترة وأخرى، في سوريا ولبنان، على وجه خاص، مستغلاً في ذلك تغطية الإدارة الأميركية، ودعمها اللامحدود له، عسكرياً وسياسياً ومالياً وتكنولوجياً واستخباراتياً، ما يفسر عنجهيته، ولا مبالاته بكل المواقف العربية والدولية، ومن ضمنها مواقف الدول التي انفتحت على إقامة علاقات مع إسرائيل، إلى حد تصريحه علناً بأنه يحلم بـ"إسرائيل الكبرى"، وإن إسرائيل بوسعها فرض "السلام بالقوة".