هذا ما حصل معي صباح هذا اليوم في وزارة التربية

كتاب النهار 16-09-2025 | 12:40

هذا ما حصل معي صباح هذا اليوم في وزارة التربية

شكرًا على كلّ حال لتلك السيّدة "المسؤولة".
هذا ما حصل معي صباح هذا اليوم في وزارة التربية
وزارة التربية.
Smaller Bigger
الأكيد أنّ الله كان غاضبًا منّي صباح هذا اليوم، لسببٍ أجهله بالتأكيد. علمًا أنّي لم أرتكب أيّ خطأ وأيّ خطيئة، لا في القول ولا في الفكر ولا في العمل.
فقد قصدتُ مبنى وزارة التربية في الأونيسكو لاستلام معاملة منجزة، كان ينقصها تسديد رسم الطابع المالي، 700 ألف ليرة لبنانيّة، فوصلت في نحو الساعة العاشرة، إلى الردهة الأرضيّة من المبنى المذكور، وكانت تعجّ بأفواج من المواطنات والمواطنين أمثالي ممّن يريدون إمّا تقديم معاملة أو سحبها.
بعفويّةٍ طبيعية، سحبتُ من جيبي المبلغ، وقصدي إجراء اللازم، فإذا بسيّدةٍ تواجهني بنبرةٍ عاليةٍ ومستفزّة، لا تخلو من "الذكوريّة" و"الاسترجال"، والأرجح أنّها تنطوي على اتّهامٍ مضمرٍ لي بأنّي في صدد دفع رشوة. قالت لي تلك السيّدة التي يبدو أنّها صاحبة "مسؤوليّة" ما في تلك الردهة الواسعة من الطبقة السفلية في وزارة التربية، حيث يتوافر من حيث المشهد العموميّ كل ما يوحي بأنّ مؤسساتنا الرسميّة تنتمي إلى "الاندرغراوند"، أي "العالم السفلي": "حط مصريّاتك بجيبتك". 
أمام استغرابي وذهولي، أعادت السيّدة "المسؤولة" الكرّة، وبنبرةٍ أشد علوًّا واستفزازًا وأرسخ كعبًا، وبعينين جاحظتين: "عم قلّك حط مصريّاتك بجيبتك. ممنوع. هون مش مسموح لحدا إنّو يفرجي مصريّاتو".
لم أفهم، والله العظيم، أي شيء من تصرّف السيّدة "المسؤولة"، فـ"حاولتُ" جاهدًا أنْ أشرح لها ما ليس في حاجةٍ إلى شرح، وأنّي أريد – وفقط لا غير - أنْ أسدّد رسم الطابع الماليّ. لكنّ تصرّفها الخارج عن كلّ لياقة وتهذيب، جعلني أطلب منها، وبحزم، وبنبرة "المواطن الصالح" المجروح في كرامته، بأن تكون لائقة ومهذّبة في التعاطي مع مواطنٍ، هو أنا، يحترم نفسه ويحترم القانون، ويعرف واجباته وحقوقه، وليس في باله أنْ يرتكب أيّ مخالفة، أوّلًا وثانيًا وأوّلًا وثالثًا وثانيًا وأوّلًا وأخيرًا، لأنّه ليس من قيم هذا المواطن، الذي هو أنا، أنْ يقلّل احترام نفسه والآخرين.
وصل الأمر بالسيّدة تهديدها لي بالاستعانة بالدرك، ومنع السيّدة الموظّفة (وهي زميلة سابقة في "النهار") التي تلطّفت بمساعدتي في عبور "دهاليز" مؤسّسة رسميّة من استخراج المعاملة.
لقد أخطاتُ خطأ جسيمًا هذا الصباح، لأنّي كنتُ أخذتُ عهدًا على نفسي بأنْ لا تطأ قدماي أيّ إدارة رسميّة، لئلًا أتعرّض لما يتعرّض له جملة المواطنين الذين يريدون إنهاء معاملات روتينيّة في مؤسسات الدولة. 
تلك السيّدة "المسؤولة" ظنّت أنّي من أهل الارتشاء والرشوة، ربّما بسبب استفحال ما "يقال" و"يشاع" عن أحوال الإدارة الرسميّة. 
كلّ ما في الأمر انّه ما كان ينبغي لتلك السيّدة أنْ تكون قليلة التهذيب. 
شكرًا على كلّ حال لتلك السيّدة "المسؤولة".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.