يبدو أن هدف الضربات الإسرائيلية يتخطى قادة "حماس”. (أ ف ب)
لطالما كانت قطر إمارة التناقضات المذهلة، تلك الدولة الخليجية الصغيرة التي نجحت في أن تكون أكبر من جغرافيتها، وأعمق من مواردها، وأكثر تأثيراً من حجمها السكاني. في قلب العواصف الإقليمية، وقفت الدوحة كمنصة تجمع المتناقضات: تستضيف أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتفتح أبوابها لقيادات التنظيمات "الأنتي أميركية"، ولا سيما الإسلامية منها، وتدير واحدة من أكثر شبكات الإعلام تأثيراً في العالم العربي، بينما تحافظ على علاقات ديبلوماسية مع أطراف متصارعة لا تجتمع إلا في خريطة النفوذ القطري.الهجوم الإسرائيلي الأخير على قيادة "حماس" في الدوحة، بغض النظر عن نجاحه أو فشله في تحقيق الهدف المباشر، لا يمكن قراءته فقط كعملية أمنية أو عسكرية، بل هو محاولة لاغتيال تلك "الدهشة الجيوسياسية" التي صنعتها قطر على مدى عقدين. فاستهداف "حماس" في قلب العاصمة القطرية، لا يضرب "ملاذ" الحركة الآمن فحسب، بل ...