تعبيرية (انترنت)
أَحداثُ الأَسابيع الأَخيرة صرَفَت الانتباه، قبل 12 يومًا، عن تَذَكُّر إِعلان "دولة لبنان الكبير" في الأَوَّل من هذا الشهر. وإِن كانت المناسبةُ عَبَرَتْ، منذ إِطلاقها قبل 105 سنوات، ففيها ما لا يعبُر لأَنه مُضْمَرٌ ولا يُذكَرُ بالاسم. إِنه الوطن "الكبير". وهو الخالد قبل 1920، ومعه، وسيبقى طويلًا بعده لا إِلى انقضاء. لذا أَنفُر ممَّن (وبينَهم الردح الأَكبر من السياسيين عندنا، ومعظمُهم أُمِّــيُّــون في حضارة لبنان) يَلفُظون عبارة "لبنان هذا الوطن الصغير"، ويَمضون في جهْلهم تنظيرًا. مش صحيح. أَبدًا مش صحيح. لبنانُ ليس "وطنًا صغيرًا" بل هو مساحةٌ حضاريةٌ تمتدُّ، بأَعلامها ومعالِمها، وسْعَ هذا الكوكب. لبنان "دولة صغيرة"؟ صحيح: مساحته (10452 كلم مربَّع) ضئيلةٌ حيال مساحاتٍ أُخرى لدُوَل شاسعة. وهذا واقع لا يَضيرُه أَن تقاسَ به "الدولةُ" لا "الوطن". فللدَولة سُلْطةٌ على مساحتها فقط، لا شِبْرَ واحدًا خارجَها. بينما الوطن لا تُحَدُّ سُلْطته لأَنه ...