.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مثلما برر "حزب الله" قبوله القسري باتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، وصوّره كالعادة، عكس كل الوقائع الميدانية والأمنية والسياسية الاستراتيجية، "نصراً للمقاومة" على ركام أضخم كارثة حلت به بلوغاً إلى مقتل قائده التاريخي، يمضي الآن في مسار غير مرتد في التعامل مع أحدث نسخات الإنكار في التعامل مع الخطة التي ينفذها الجيش بتغطية كاملة من السلطة السياسية.
يغدو مملاً ولا جدوى منه التعامل المباشر مع خطب الشيخ نعيم قاسم في كل مرة يعمد فيها إلى إثبات نوع من النمطية الموروثة من زمن كانت ظروفه مختلفة اختلافاً جذرياً عن الراهن من زمن الحزب وزمن لبنان، فإذا به يضيع بين غياهب الإنكار المحلق في الإنكار.
ومع ذلك لا مفر من المقاربة التي تخفي عجز الحزب، وليس إرادته ونزعته فقط، عن الإقرار والاعتراف بأن زمن صناعته للاستراتيجيات الحاكمة للبنان والمتحكمة به، قد ولّى إلى غير رجوع.
لم يكن أدلّ على ذلك من أن يتجاهل الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم حقيقة لا تحتاج إلى إثبات أساساً، فكيف بظروفها الراهنة المستجدة؟ وهي أن الهجمات العنيفة الخطابية والكلامية والمقترنة بهجمات مقذعة للجيش الإلكتروني للحزب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومرات عبر اللافتات، على رئيس الحكومة نواف سلام، ما فعلت ولا خلّفت إلا نتيجة واحدة هي زيادة رصيده الذي يتراكم بقوة تدفعه إلى مكانة رؤساء حكومات تاريخيين.