حين تقول الإمارات «الضمّ خط أحمر»، فهي تُعيد تعريف العلاقة بوصفها عقداً مشروطاً. (أ ف ب)
ونحن نعيش لحظات إقليمية محتدمة، خرجت أبوظبي برسالةٍ حاسمة إلى حكومة نتنياهو وإدارة ترامب والعالم: ضمّ الضفة الغربية خطٌّ أحمر! ليست جملة إنشائية أو "تحذيراً للاستهلاك"، بل تحديدٌ لقواعد اللعبة الإقليمية، لا اندماج ولا "سلام اقتصادياً" مع أي مسار يدفن حلّ الدولتين. ما جرى خلال الأيام الماضية يوضّح ذلك بجلاء. تحذير إماراتي صريح أعقبه - بحسب تقارير إسرائيلية وغربية متقاطعة - سحب بند الضمّ من أجندة نقاش حكومي في إسرائيل. هكذا تعمل الديبلوماسية الذكية للدول الفاعلة، ترفع الكلفة السياسية عند انتهاك القواعد، وتخفضها حين تُصان. منذ توقيع الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020، ربطت الإمارات التطبيع بهدفٍ سياسي واضح، إبقاء أفق حلّ الدولتين حياً ومنع الضمّ الأحادي. كان ذلك ثمناً صريحاً ومعلناً؛ وها هي أبوظبي تذكّر به اليوم بلغة أشدّ وضوحاً، أي خطوة إسرائيلية لفرض السيادة على أراضٍ في الضفة "ستقوّض بشدّة" روح الاتفاقات وتُنهي رؤية الاندماج ...