تتفاقم الأزمة الإنسانية عند الحدود المصرية. (أ ف ب)
تبدو القضية الفلسطينية اليوم في لحظة سياسية مفصلية، تتكشف فيها خيوط خطة إسرائيلية مرسومة بعناية، تستهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه، لا عبر الاجتياح المباشر وحده، بل من خلال هندسة ديموغرافية وأمنية شديدة التعقيد. في هذا السياق، لا يمكن فصل تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، التي قال فيها إن "الإسرائيليين وافقوا على شروطه وحان الآن دور حماس"، وإنه "حذّر الحركة بشأن تبعات رفض الصفقة، وهذا تحذيره الأخير"، عن هذه الخطة الممنهجة، خصوصاً أنها تتزامن مع تصعيد غير مسبوق في الخطاب والممارسة الإسرائيلية تجاه غزة. وبينما تدفع تل أبيب بفكرة "الخروج الطوعي"، تجد القاهرة نفسها في قلب عاصفة سياسية وإنسانية، تواجه فيها معادلة شبه مستحيلة: حماية أمنها القومي ومنع تهجير الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه تحمل أعباء كارثة إنسانية متفاقمة على حدودها. وكشفت التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل صريح عن هذا التوجه، حين قال: "علينا أن نتيح لأولئك الذين يريدون المغادرة أن يغادروا… لا يمكن أن نترك غزة كما ...