آلية تابعة لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
إنّي، بتهيّبٍ عظيم، مُنعِمٌ العقلَ في الأحوال اللبنانيّة، وما نحن فيه من دورانٍ في حلقاتٍ مفرغة، تحت وطأة "العصبيّات الخلدونيّة"، وانحطاط العقل، وفساد دولة المؤسّسات، وعطبها البنيويّ، وانعدام سيادتها على ذاتها ووحدانيّة سلاحها، وما تستولده هذه الرذائل من مآسٍ وفواجع، ليس في الأفق القريب ما ينبئ بالخروج منها. سيمضي وقتٌ طويل على الأرجح، قبل أنْ يتحقّق هذا التطلّع. لن أقول إنّه يستحيل الارتقاء إليه، لئلّا أحكم بالاغتيال والوأد، لا على ما بقيَ لي من مواهب العيش والحلم والأمل والحرّيّة، بل أيضًا على حركة التاريخ، ومصير اللبنانيّين. ليس ما يدعو، والحال هذه، إلى ارتكاب الشطط (التهويميّ) نفسه، وإلى تكرار الندم، وبأشكالٍ مأسويّةٍ لا تني تتجدّد، وتتّخذ كلّ مرّة أبعادًا تجعل المرء "يترحّم" على ما مضى من شططٍ مماثل، ومن كوارث ...