.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو واضحاً أن إسرائيل قد كسبت معاركها العسكرية في الميدان، على أكثر من جبهة، لكن تكاليف هذا الكسبْ، ربما تُنذر بخسارة المستقبل. فهي تخسر كل يوم جزءاً من رأسمالها الرمزي في الغرب. وإن بدت هذه الخسارة واضحةً في أوروبا، من خلال حراكٍ رسمي قوي في اتجاه مضادٍ لها، ومؤيدٍ لحقوق الشعب الفلسطيني، إلا أنها في الولايات المتحدة تأخذ شكلاً شعبياً، في مقابل دعمٍ رسمي شبه مطلقٍ، تحظى به من إدارة الرئيس ترامب.
قبل أيامٍ نشر معهد أبحاث سياسة الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، ورقةً عن "الأزمة الخطيرة في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة"، بوصفها "تهديداً استراتيجياً ناشئاً"، خلُص فيها إلى أن وضع إسرائيل في الولايات المتحدة يمر بمحنة غير مسبوقة، فبينما لا تزال بعض قاعدة الدعم التقليدية، وخاصة بين الجمهوريين الأكبر سناً، مستقرة، فإن تآكل الدعم بين الديموقراطيين والمستقلين، وحتى بعض الجمهوريين الشباب، يثير علامات تحذير خطيرة. ففي الوقت الحاضر، تعتمد إسرائيل بشكل متزايد على رئيس يُنظر إليه على أنه لا يمكن التنبؤ بتصرفاته وعلى حزب، على الرغم من سيطرته عليه، ليس مضمون الدعم.
تعكس هذه الاتجاهات ليس فقط انتقاداً للسلوك العسكري والسياسي لإسرائيل، ولكن أيضاً تحولاً في القيم والأولويات بين الجمهور الأميركي؛ فتراجع الدعم الحزبي لإسرائيل قد يضر بقدراتها الاستراتيجية والعملياتية، لذلك، فإن تآكل الدعم في الولايات المتحدة لا يبدو مجرد قضية سياسية، بل هو تهديد حقيقي لأمن إسرائيل.