لحظة الحقيقة فعلاً... للجيش اللبناني

كتاب النهار 05-09-2025 | 04:26
لحظة الحقيقة فعلاً... للجيش اللبناني

السلطة السياسية الشرعية مدعوة لأخذ العبر، التي تحفر عميقاً في تجارب لبنان وأزماته، حين تقدم على المصادقة على خطة قيادة الجيش اللبناني الآيلة إلى سحب كل سلاح غير شرعي ونزعه وتجميعه ولاسيما منه تحديداً سلاح "حزب الله "...

لحظة الحقيقة فعلاً... للجيش اللبناني
جنود لبنانيون يقفون خارج قاعدة للجيش في مدينة صور الجنوبية (أ ف ب)
Smaller Bigger

لطالما كان الجيش اللبناني، خلافاً لكل الجيوش العربية المختلفة الطبيعة والوظيفة والدور والتأثير لكونها غالباً جيوش الأنظمة، المؤسسة الوحيدة في لبنان التي تحظى بتعاطف اللبنانيين واحترامهم حتى في حقبات ضعفه وأزمانها تحت وطأة التجارب التي عصفت به وبلبنان.

أشد ما نال من هيبته وواقعه كنقطة إجماع ورهان على كونه خشبة خلاص لبنان كان في مطالع حرب السنتين، أي في عامي 1975 و1976، حين اعتملت الانقسامات الطائفية الأهلية على وقع الحرب اللبنانية - الفلسطينية التي كانت شرارة حرب لبنان، ولم ينج الجيش للمرة الأولى منذ نشأته من نار الانقسام الطائفي، فراح يتشظى بين بيروت المنقسمة شرقية مسيحية وغربية إسلامية وبين ألوية عسكرية متطيفة التحقت بمناطقها تحت هيمنة أمراء الميليشيات.

ورغم عودة الرهان على وحدة الجيش بعد فجر الطائف، فإن الاعتلال في النظرة إليه ظل مهيمناً بقوة أيام الوصاية السورية، وخصوصاً أن المناطق الشرقية التي كانت تحت سيطرة معسكر المناهضين للوصاية اخترقت بأبشع الاختراقات، يوم إسقاط حكومة ميشال عون العسكرية في عملية سورية دموية شكل فيها إميل لحود والجيش - المؤتمِر بإمرته يومذاك - الستار الشكلي الساقط للغزو السوري للقصر الجمهوري والمناطق المحيطة ببعبدا وبعض ضواحي بيروت الشرقية.