أميركا لتجنيس سوريا "مقاتلين أجانب" ولكن بتحفّظ!

كتاب النهار 04-09-2025 | 05:15
أميركا لتجنيس سوريا "مقاتلين أجانب" ولكن بتحفّظ!
دور المقاتلين الأجانب قد يكون دُرس بتؤدة وبتفصيل وبمعطيات حقيقية، ولا سيما في مرحلة خرق حقوق الإنسان في أثناء الحرب الأهلية
أميركا لتجنيس سوريا "مقاتلين أجانب" ولكن بتحفّظ!
مقاتلون أجانب في سوريا.
Smaller Bigger
أي اقتراح لمنح جنسية سوريا للمقاتلين الأجانب على أرضها يجب أن يكون بالغ الحذر وواضحاً وحازماً في معالجة تعقيدات الداخلية كما تعقيداته الدولية، وخصوصاً ما يتعلّق منها بتهديدات الأمن الخارجي واستقرار سوريا والمحاسبة في مرحلة ما بعد الأسد. هل يعني هذا السؤال أن الاحتمال المذكور أعلاه وارد عن الحكم الجديد في سوريا الذي يترأسه أحمد الشرع؟ تفيد معلومات جهات بحثية عربية وأجنبية أن عريضةً سُلّمت إلى الحكومة الموقّتة أو الانتقالية السورية تضمنت طلب منح الجنسية للمقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا من الخارج للمشاركة في الحرب الأهلية التي بدأت فيها عام 2011 واستمرت سنوات عدة. وفي حين لمّح رئيس الدولة أحمد الشرع إلى اتخاذه خطوة تتعلّق بالمقاتلين الأجانب في الأشهر الأولى من السنة الحالية، فإن ما ليس واضحاً حتى الآن "كيف ومتى" تستطيع دمشق الإجابة عن الطلب المذكور أعلاه. ما ليس واضحاً أيضاً، هوية الشخص الذي تقدّم بهذا الاقتراح، والذي يُظن أنه بلال عبد الكريم وهو مواطن أميركي غير مرتبط بالفئات التي تقود سوريا في مرحلة ما بعد الأسد. بصرف النظر عن حقيقة هذا الطلب، إن حقيقة الاقتراح المذكور أعلاه تأتي من الأشهر الأولى للمناقشات حول هذا الموضوع. ففي آذار/مارس الماضي قدّمت إدارة ترامب للحكومة السورية الجديدة ثمانية شروط من أجل إعفاء بلادها جزئياً من العقوبات على بلادها. وأحدها كان طلباً لعدم إدخال المقاتلين الأجانب في أدوار رئيسية داخل سوريا. ردت دمشق على ذلك بالقول "إن هذا الموضوع يتطلّب مشاورات موسّعة". وفي أيار/مايو ...