.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ماذا عن هجمات المسيّرات التي بدأت في آب/أغسطس 2025؟ كانت مختلفة، يُجيب باحث جدّي في مركز أبحاث أميركي موجود في عواصم العالم الكبرى وحيث تقتضي التطورات. فلدى أوكرانيا مزيد من المسيّرات الآن، وتستطيع شنّ هجمات كثيفة منها بحيث تعجز وسائط الدفاع الجوي الروسي عن مواجهتها وإسقاطها كلها، علماً أن قدرات هذه المسيّرات قد شهدت تحسّناً كبيراً وتستطيع شنّ هجمات بواسطتها تُشبه الهجمات الكثيفة لحملات "النحل" والتسبّب بأقصى الضرر، ومنه إقفال المواقع المستهدفة. كما أنها شنّت هجمات على مصافٍ وعطّلت مهمات إصلاحها. في منتصف آب/أغسطس الجاري نجحت كييف في إلحاق أضرار مهمة بمصافي "أوختا" و"ريازان" و"ساراتوف" و"فولفوغراد" كما بمصاف ثلاث لمجموعة "سامارا" تعمل في "سيزاران" و"سمارا" و"نوفوكويبايشيف". وكانت مصافي "روستوف" و"كراسنودار" تعرّضت للهجوم بانتظام تقريباً.
ما أهمية المصافي المذكورة أعلاه؟ "أوختا" ليست كبيرة الأهمية للسوق المحلية لأنها صغيرة وقديمة، وتزوّد جمهورية "كومي" ذات الطلب المنخفض الذي يمكن أن تؤمنه مصاف أخرى قريبة. أما "روستوف" و"كراسوندار" فعملهما الأساسي هو التصدير. في أي حال، الهجمات التي تعرّضت لها مصافٍ في منطقة تبدأ بـ"ريازان" وتنتهي بـ"فولفوغراد" يمكن أن يكون لها تأثير في السوق المحلية. والحال أن عشرات ملايين الروس يعيشون غرب هذه المنطقة الرئيسية التي فيها مناطق زراعية واسعة ويقصدها الكثيرون من الروس في عطَلِهم.
ففي عام 2024 وصلت حملة "الدرونز" إلى ذروتها في أيار/مايو. أما في السنة الجارية 2025 فقد بدأت في آب/أغسطس الماضي، أي في الوقت الذي تظهر فيه مشاكل السوق النفطية بانتظام. إذ يرتفع الطلب على "الكازولين" وفي موسم الحصاد كما في الموسم الزراعي كله الذي يرافقه موسم العطَل بالسيارات. أول إشارة على اللاتوازن بين العرض والطلب تكون زيادة الأسعار. لكن السلطات الروسية تتدخل وتفرض سعراً رسمياً وعادياً وتضبط سوق المفرّق لهذه السلعة.