.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"أن تكون عدواً للولايات المتحدة فهذا أمر خطير، أما أن تكون صديقاً لها فهذا أمر مميت". (هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق).
"أن تكون عدواً للولايات المتحدة فهذا أمر خطير، أما أن تكون صديقاً لها فهذا أمر مميت".
(هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق)
لا تتوقف أميركا عن إدهاش العالم. الأسبوع الماضي، عقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعاً في البيت الأبيض بشأن "مستقبل غزة ما بعد الحرب"، أو "خطة اليوم التالي"، ضمّ عدة أطراف، وغاب عنه الفلسطينيون! كان الحاضرون هم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ومسؤولو الدفاع والخارجية.
التسريبات الإعلامية قالت إن الاجتماع تناول سيناريوات الحكم في القطاع بدون "حماس"، وبما يحقق رؤية وأمن إسرائيل، وتصفية القضية عبر التهجير ولو مرحلياً، مع خطط لتحويل القطاع المدمّر إلى "مركز تجاري ووجهة سياحية"، وفقاً لورقة أعدّها "معهد توني بلير" لإعمار غزة، ودراسة طرحها كوشنر لتحويلها إلى منتجع "ريفييرا الشرق الأوسط".
اللافت أن الاجتماع اهتمّ بشؤون "المستقبل"، وأغفل هموم "الحاضر"، متجاهلاً وربما مؤيّداً مخطط نتنياهو لاحتلال مدينة غزة ودفع مليوني فلسطيني باتجاه الحدود مع مصر وفرض التهجير القسري إلى سيناء، من دون اكتراث بمقترحات الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة، وأبرزها "مقترح ويتكوف" الذي قبلته "حماس".
ومع بدء إسرائيل المرحلة التمهيدية للعملية العسكرية لاحتلال غزة، بكل تداعياتها الوخيمة إقليمياً ودولياً، يصبّ نتنياهو المزيد من الزيت على النار في المنطقة. رفض الموافقة على "المقترح" خلال الاجتماع الحكومي المصغر (الكابينت) الأخير، وقال إن الرئيس الأميركي ترامب قال لي: "انسوا الصفقات الجزئية، ادخلوا بكل قوة، أنهوا الأمر"، بينما طالب رئيسُ أركان الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية بقبول صفقة جزئية، لتبادل الأسرى، وحذر وزير التعاون الإقليمي دافيد أمسالم من أن القطاع قد يصبح "فيتنام لإسرائيل".
في المقابل، يرفض العرب الصلف الإسرائيلي المدعوم أميركياً، لكن اختلاف رؤى العواصم العربية وآليات عملها تجاه الأحداث يحدّ من قدرتها على كبح وحشية الاحتلال، بينما تندفع "عربات جدعون" مريقة دماء الغزاويين. ولأن مصر من أكبر الدول المتضررة مما يجري، أكد وزير خارجيتها بدر عبد العاطي أن "مقترح ويتكوف" أفضل الخيارات حالياً لوقف النار، والوصول إلى صفقة شاملة. ينص المقترح على وقف النار 60 يوماً، وإطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين، وتسليم جثث 18، مقابل الإفراج عن 200 فلسطيني من المحكوم عليهم بالسجن لمدد طويلة. وأشار إلى مساع مصرية مع أطراف دولية للضغط على إسرائيل للقبول بالمقترح.