لماذا دعا بري إلى حوار وطني سيرفضه الآخرون؟

كتاب النهار 01-09-2025 | 13:58
لماذا دعا بري إلى حوار وطني سيرفضه الآخرون؟
الخطاب أتى مشحونا بالرسائل الصريحة والمبطنة
لماذا دعا بري إلى حوار وطني سيرفضه الآخرون؟
نبيه بري مترئساً جلسة للبرلمان اللبناني (أ.ف.ب)
Smaller Bigger

منذ لحظة إنهاء رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمته بعد ظهر الأحد الماضي، بدأت أوساط الثنائي الشيعي تتصرف على أساس أن هذا الثنائي قال كلمته الفصل ووضع خطته لمقاربة الأزمة الراهنة التي تلت قرارات الحكومة يومي 5 آب/أغسطس الماضي و7 منه.

الخطاب أتى مشحونا بالرسائل الصريحة والمبطنة، المرنة والقاسية، ولكن بلغة هادئة وبيد ممدودة، وأبرز مضامين هذه الرسائل:
- أن الشيعية السياسية أسقطت إلى أجل غير مسمى من قاموسها مفردة النزول إلى الشارع أو المضي إلى اشتباك أو صدام مع الدولة أو المؤسسة العسكرية، وثمة توجهات أخرى ستُعتمد من الآن فصاعدا على نحو لا يظهرها بمظهر الخارج عن الإجماع.

-  اعتبر أن الآخرين أخطاوا عندما تعاملوا مع الطائفة الشيعية بسياسة "اللعن والشتم على المنابر" بغية دفعها إلى مربع ارتكاب الفعل المتهور.

وعليه، فإن بري، إدراكا منه أن قيادة المرحلة السياسية الصعبة قد آلت إليه حصرا، اندفع ليرد الكرة إلى الآخرين عندما وجه إليهم الدعوة للتلاقي على طاولة حوار وطني حول "استراتيجية الأمن الوطني"، إذ إنه يعي تماما أمرين:  
الأول أن الآخرين يختزنون رفضا لمثل هذه الدعوة.

الثاني أنهم لن يتجاوبوا معها.