المثقفون والسياسة في الجزائر

كتاب النهار 02-09-2025 | 04:20
المثقفون والسياسة في الجزائر

منذ حصول الجزائر على استقلالها في عام 1962 وماراثون الصراع الخفي حيناً والمعلن حيناً آخر بين السلطة السياسية الجزائرية وبين المثقفين والمدعين الجزائريين لم يتوقف.

المثقفون والسياسة في الجزائر
الصراع الخفي متواصل بين السلطة والمثقفين في الجزائر. (أ ف ب)
Smaller Bigger

منذ حصول الجزائر على استقلالها في عام 1962 وماراثون الصراع الخفي حيناً والمعلن حيناً آخر بين السلطة السياسية الجزائرية وبين المثقفين والمبدعين الجزائريين لم يتوقف.

وجراء ذلك بقي المثقف والمبدع الجزائري محشوراً غالباً إما في المنظومة التعليمية التي يدرّس نصوصها التي تُملى عليه، أو موظفاً في المؤسسات الإعلامية التي تختزل دوره في تغطية الحملات الانتخابية أو في كتابة التقارير حول تنقلات الوزراء عبر المحافظات أو في توجيه الميكروفونات إلى أفواه صنّاع القرار في البلاد لنقل تصريحاتهم إلى الرأي العام لتشكيله حسب المقاس.

على سبيل المثال فقط، فقد عانى المفكر الجزائري مالك بن نبي الأمرّين عندما عاد من فرنسا إلى الجزائر ليستقر وينشط فيها فكرياً، وانتهى الأمر بإقالته من منصبه كمدير للتكوين بوزارة التعليم العالي ثم أغلق عليه، ولم يسلم إنتاجه الفكري من الضياع إلا بتدخل خيري من أصدقائه بالمشرق العربي. ولا يزال هذا الإنتاج لم يطبع من طرف وزارة الثقافة الجزائرية في طبعات شعبية توصله إلى القراء وطنياً وعربياً، ولم يترجم إلى اللغات الحية علماً أن أطروحات المفكر بن نبي تتضمن رؤى فكرية قادرة على إلهام عمليات بناء النهضة الوطنية.