ما هي "المعاهدة الدفاعية" التي طرحها السيناتور غراهام؟ أبعاد سياسية وأمنية وطمأنة للشيعة: "أنتم في قلب الدولة"

سياسة 01-09-2025 | 05:38
ما هي "المعاهدة الدفاعية" التي طرحها السيناتور غراهام؟ أبعاد سياسية وأمنية وطمأنة للشيعة: "أنتم في قلب الدولة"
"أريد الدفاع عن التنوّع الديني في لبنان، وأريد لأولئك الذين يسعون إلى تدمير هذا التنوّع أن يفهموا أنّ أيامهم باتت معدودة".
ما هي "المعاهدة الدفاعية" التي طرحها السيناتور غراهام؟ أبعاد سياسية وأمنية وطمأنة للشيعة: "أنتم في قلب الدولة"
الوفد الأميركي مع بري في عين التينة (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

من جملة الرسائل السياسية التي وجهها وفد الكونغرس الأميركي خلال زيارته الأخيرة لبيروت، الكلام الذي نقله السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن إمكان التحضير لتوقيع "معاهدة دفاعية من أجل حماية التنوّع الديني". فما هي هذه المعاهدة، وما أهدافها؟

قال غراهام: "إنّ فكرة أن يكون لأميركا يوماً ما اتفاقية دفاع مع لبنان ستُحدث تغييراً في لبنان لا يشبه أي أمر آخر يمكنني تصوّره". 

فكيف يمكن تفسير هذا النوع من المعاهدات بين أميركا ودولة أخرى؟

يشرح رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة لـ"النهار" أن "تصريحات السيناتور غراهام التي وصف فيها الاتفاقية الدفاعية الأميركية - اللبنانية بأنها أكبر تحوّل في تاريخ لبنان تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية عميقة. فهي لا تُطرح بمعزل عن محاولات واشنطن إعادة صياغة علاقتها بلبنان على قاعدة تثبيت استقراره الداخلي وضمان عدم انزلاقه نحو الفوضى أو الارتهان لخيارات إقليمية أخرى".

من هنا، لم تكن هذه الإشارة إلى هذا النوع من المعاهدات الدولية مجرد صدفة أو كلاماً عابراً. يعلق سلامة أن "التركيز الأميركي على حماية التعددية الدينية في لبنان هو رسالة مباشرة إلى الطوائف اللبنانية، وفي مقدمتها الشيعة، بأن أي اتفاقية دفاعية ستتضمّن ضمانات حقيقية لعدم تهميشها أو تعريضها لهيمنة طائفية من أطراف أخرى".