الحكومة لا تتراجع تجنّباً للضغوط الأميركية... خطة "حزب الله" لإسقاط قرار حصر السلاح؟

كتاب النهار 01-09-2025 | 05:18
الحكومة لا تتراجع تجنّباً للضغوط الأميركية... خطة "حزب الله" لإسقاط قرار حصر السلاح؟
يذهب "حزب الله" في ممانعته إلى ما يتجاوز رفضه للقرار الحكومي، فيعتبر أن هناك محاولة لإنهائه وجودياً، وصولاً إلى إضعافه في الانتخابات النيابية المقبلة
الحكومة لا تتراجع تجنّباً للضغوط الأميركية... خطة "حزب الله" لإسقاط قرار حصر السلاح؟
مجلس الوزراء (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

من اليوم وحتى الجمعة المقبل يشهد لبنان أياماً من التوتر في سباق بين تسلّم الحكومة خطة الجيش، وبين إصرار "حزب الله" والثنائي الشيعي عموماً على إسقاط قرار حصر السلاح. وإذ يصعب تحديد ما ستنتجه المشاورات بين الجارية للتوصل إلى مخرج لجلسة الحكومة ربطاً بما ستتضمنه الخطة التي تحتاج إلى تحصين سياسي بقرار لبناني ينفذ ما هو مطلوب ولو في شكل تدريجي بعيداً عن الضغوط الخارجية، فإن المرحلة الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء تحمل الكثير من المخاطر وسط أجواء داخلية مشحونة.

قبل أيام من الجلسة بدأت تتكون صورة سوداء متشائمة تراوح بين احتمال الانزلاق نحو مواجهة داخلية سياسية وأمنية، وبين تعرّض لبنان لضغوط دولية إذا تراجعت الحكومة عن قرار حصرية السلاح مترافقة مع تصعيد إسرائيلي متواصل. ووسط مخاوف من خلق أجواء توتر داخلي بشحن سياسي وطائفي، تشير المعطيات إلى أن قيادة الجيش ملتزمة تقديم خطتها إلى مجلس الوزراء، وهي لن تخضع للتعديل، لكنها خطة مدروسة لا تؤدي إلى الاصطدام بل تنطلق من حسابات لبنانية حصراً لاستعادة سيادة الدولة.

وعلى الرغم من الضغوط الداخلية والخارجية، لا يبدو أن هناك نية للتراجع عن قرار حصر السلاح، إذ أن المعلومات تشير إلى أن مجلس الوزراء سيؤكد قراره الذي اتخذ في 15 آب، فيما سيناقش الموقف من أهداف الورقة الأميركية عبر التأكيد مجدداً على الخطوة مقابل خطوة. وتشير مصادر ديبلوماسية إلى أن نقاشاً حصل بين مرجعيات عدة حول القرار، نتج عنه أن أي تراجع تحت الضغوط يعني سقوط البيان الوزاري وخطاب القسم، وبالتالي سقوط الحكومة، إضافة إلى تعريض لبنان لضغوط دولية كبيرة. ولذا يجري البحث حول تأمين اجماع لبناني حول حصر السلاح انطلاقاً من مصلحة وطنية لبنانية، مع تأكيد الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتنفيذ بنود اتفاق وقف النار.