اغتيال قيادات حوثية و"أبو عبيدة" في غزة... هل تمكّن نتنياهو من تجاوز "كمين الزيتون"؟

كتاب النهار 01-09-2025 | 06:35

اغتيال قيادات حوثية و"أبو عبيدة" في غزة... هل تمكّن نتنياهو من تجاوز "كمين الزيتون"؟

تسارعت التطورات الميدانية والسياسية عقب "الاجتماع السياسي" في البيت الأبيض حيال "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في غزة.
اغتيال قيادات حوثية و"أبو عبيدة" في غزة... هل تمكّن نتنياهو من تجاوز "كمين الزيتون"؟
رجل فلسطيني يحمل طفلاً مصاباً من داخل مبنى استُهدف بغارة إسرائيلية في حي الرمال بمدينة غزة، في 30 آب 2025. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تسارعت التطورات الميدانية والسياسية عقب "الاجتماع السياسي" في البيت الأبيض حيال "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في غزة.


الجيش الإسرائيلي أعلن الجمعة مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة". والسبت، نفذ مقاتلو "حماس" هجوماً على جنود إسرائيليين في حي الزيتون بالمدينة، مما أسفر وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتل جندي وجرح 11 آخرين وفقدان أربعة. وبعد ساعات استهدفت غارة إسرائيلية "أبو عبيدة" الناطق باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" في غزة.


أما التطور السياسي الأبرز الذي واكب العمليات العسكرية، فهو إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها لن تمنح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، لحضور الدورة العادية للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الجاري، إذ تزمع دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا الاعتراف بدولة فلسطين.


وبعد، يفترض أن يضع "كمين الزيتون" الحكومة الإسرائيلية أمام خيارين: إما تسريع العمليات العسكرية لاحتلال مدينة غزة، وإما إعادة النظر في خطط توسيع الحرب، نظراً إلى ما يمكن أن تنطوي عليه من أثمان بالنسبة للجيش الإسرائيلي، في وقت حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الطلب من مليون فلسطيني إخلاء غزة "أمر مستحيل".


"كمين الزيتون"، يثبت أن التحفظات التي كان رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير في 24 آب/أغسطس قد أبداها حيال عواقب احتلال مدينة غزة، سواء بالنسبة لمن تبقى من أسرى على قيد الحياة، أو بالنسبة للإرهاق الذي يعاني منه جنود الاحتياط بعد نحو عامين من الحرب، كانت في مكانها.

 


ومع ذلك، انبرى عدد من الوزراء وفي مقدمهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى التنديد بموقف زامير، وتذكيره بأن عليه إما الامتثال للقرارات التي تتخذها الحكومة وإما الاستقالة. ولا يزال نتنياهو يفضل استمرار الحرب، بصرف النظر عن كلفتها عسكرياً وسياسياً وأخلاقياً، لأنه يرى فيها الوسيلة الوحيدة لبقائه السياسي، ريثما يحين موعد الانتخابات في تشرين الأول/ أكتوبر 2026. 

 

تظاهرة مؤيدة لغزة في مدينة سيدني الأسترالية، في 31 آب 2025. (أ ف ب)
تظاهرة مؤيدة لغزة في مدينة سيدني الأسترالية، في 31 آب 2025. (أ ف ب)

 

وبعد اغتيال "أبو عبيدة" في غارة السبت، والإعلان عن استعادة جثتي أسيرين إسرائيليين، ونجاح إسرائيل في اغتيال رئيس الوزراء الحوثي أحمد غالب الرهوي مع عدد من الوزراء في غارة الخميس الماضي على اليمن، إلى الإنزال في منطقة الكسوة قرب دمشق، ومواصلة الاستهدافات في لبنان، فإن نتنياهو سيبرز ذلك على أنه مكاسب عسكرية تحققها إسرائيل في حربها على "الجبهات السبع"، وعلى أنها مقدمة لـ"النصر المطلق"، الذي يعتقد أنه سيجدد ثقة الإسرائيليين به. علماً أن استطلاعات الرأي تظهر أن ثلاثة أرباع الإسرائيليين يريدون استعادة الأسرى ووقفاً دائماً للحرب في غزة.


منذ عامين إلا نيف، كررت إسرائيل احتلالها لمناطق عدة في غزة، واغتالت العديد من قيادات "حماس" وأرغمت مليوني فلسطيني على النزوح أكثر من مرة، وأطبقت الحصار على الغزيين وصولاً إلى تفشي الجوع، بينما "النصر المطلق" لا يزال بعيد المنال.


كل ذلك، لن يحدث تأثيراً في مواقف نتنياهو، ما دام ترامب يوفر له الحماية السياسية. وقرار عدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني، ما هو إلا رد على الضغوط المتصاعدة دولياً على الدولة العبرية لإيقاف الحرب في غزة وعدم توسيع الاستيطان في الضفة الغربية. 

 


وتتزايد أعداد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تدعو إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين وإعادة النظر في اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين. وأعضاء مجلس الأمن، باستثناء الولايات المتحدة، يؤكدون أن الجوع في غزة "أزمة من صنع البشر". والجوع حفّز خمسة سيناتورات ديموقراطيين في مجلس الشيوخ على الطلب في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو تسهيل "زيادة هائلة" فورية في حليب الأطفال والمساعدات الإنسانية إلى غزة. وسبق لمئة نائب ديموقراطي إطلاق مناشدة مماثلة.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/28/2025 3:43:00 PM
نيفين العياصرة: "تعرضت إلى الشتائم والقدح والذم وسأتخذ بشأنها إجراءات قانونية واضحة".
لبنان 11/26/2025 5:22:00 AM
كل ما يجب معرفته عن زيارة الحبر الأعظم الأحد
لبنان 11/30/2025 7:25:00 AM
 البابا لاوون الرابع عشر في لبنان "وطن الرسالة"، في أجواء مشحونة بالتحديات ومفعمة بترقب خاص
سياسة 11/28/2025 5:57:00 PM
تفاصيل غير مسبوقة عن كيفية وصول الموساد إلى عماد مغنية