.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن "الثنائي الشيعي"، "أمل" و"حزب الله "، في حاجة إلى مزيد من الانكشاف بإعلانهما موعد اعتصام احتجاجي على قراري مجلس الوزراء الخاصين بحصرية السلاح في يد الدولة، ومن ثم التراجع عنه تحت وطأة التهيب من إشعال الشارع المقابل. هذا الاضطراب في الإدارة المشتركة لمرحلة ما بعد "الكارثة الشيعية" التي أدى اليها أخطر القرارات الأحادية الذي انبرى إليه "حزب الله" غداة عملية "طوفان الأقصى" مرشح للازدياد تصاعديا، ولن يجدي المراهنين من الطوائف والجهات السياسية والبيئات اللبنانية الأخرى، أن ينتظروا تمايزا مزعوما بين قيادة "أمل" ممثلة بالرئيس نبيه بري وقيادة الحزب، لأن مجمل التطورات التي تعاقبت بعد اغتيال السيد حسن نصرالله أثبتت عقم الرهان على تمايز كهذا. وما لم يتمكن منه بري مع صديقه وحليفه الشهيد، غدا أصعب بكثير مع الشيخ نعيم، الذي أمام عقدة سلفه الراحل، يمعن في محاولة إثبات جدارته القيادية بالتفوق في الحدة على الزعيم "التاريخيّ" الراحل لحزبه.
هذا جانب مهمّ ومؤثر في مقاربة تعقيدات المقاربات لواقع الثنائي الشيعي الذي عاد يثقل بقوة خطيرة مسار استكمال بسط سيادة الدولة بالكامل عبر نزع سلاح "حزب الله" أو تجميعه أو تسليمه، إلى حدود باتت معها التسمية والصفة لعملية شرعية كاملة المواصفات ومدعومة داخليا وخارجيا على نحو غير مسبوق تملي التدقيق اللغوي، كأننا أمام جسد ملتهب بكل أعضائه يفرض محاذرة الاقتراب منه.