.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تعد صفة "العميل" التي يُطلقها "حزب الله" على هؤلاء الذين يُدرجهم في خانة العداء، بسبب مواقفهم الواضحة لمصلحة سحب سلاحه وحصره بيد المؤسسات الشرعية، "تهمة"، بقدر ما أصبحت كلمة سوقية عابرة!
أكثر من يُكثر من استعمال كلمة عميل في تحقير "أعداء الداخل" يعرف ذلك، لأنّ هذه الكلمة حتى تستقيم منطقياً وأدبياً وفكرياً ووطنياً وقانونياً، يُفترض أن تقترن بشروط موضوعية، يظهر لمن يملك حقاً ادنى من المنطق أنّها غير متوافرة إلا في هؤلاء الذين يستسهلون "توزيعها" على الرؤساء والقيادات والمسؤولين والمفكرين والمحللين والإعلاميين والناشطين السياسيين!
"العميل" وفق كل المفاهيم يفترض به أن يكون قد دسّ الدسائس لدى العدو وأعطاه الحجج لشن حرب على الوطن، وزوّده بمعلومات عن الدولة التي يقيم فيها، وخلاف ذلك من الأفعال!
ومن الواضح أنّ هذه الأفعال لا تنطبق أبداً على أصحاب الموقف الدستوري المعادي لوجود سلاح بيد منظمات وأحزاب وميليشيات، بل قد يكون العكس هو الصحيح، أحياناً!
لقد قدم "حزب الله" بنفسه، بدخوله عنوة عن الدولة والشعب والجيش، حجة لإسرائيل لتشن حرباً لا تزال مستمرة على اللبنانيين عموماً وعلى البيئة الشيعية خصوصاً، وزوّد اللبنانيين بمعلومات مغلوطة عن واقعه العسكري وواقع العدو العسكري، ورفع الشعارات التحريضية المبنية على افتراضات مزيّفة!
ووافق"حزب الله" على اتفاق لوقف العمليات العدائية مع إسرائيل، على الرغم من انه اتفاق فيه الكثير من الالتباسات التي من شأنها ان تُبقي لبنان كله تحت رحمة "التفوق الإسرائيلي الكاسح".
ومن يقول عنهم إنّهم عملاء نبهوا إلى أن إسرائيل لم توافق على التفاهم إلا بعد تلقيها ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة الأميركية، فهاجمهم حزب الله وهجاهم!