.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
المال ... مَنْ مِنّا لا يرغب في تحصيل المزيد منه؟ وَمَنْ مِنّا لا يعرف سطوته إن هو كَثُرَ في الأيدي أو قلَّ في الجيوب. الشيء الوحيد، غير الله، الذي أسماه المعلّم ربّاً كان المال. كلامٌ واضح: "لا تعبدوا ربَّين، الله والمال".
هل تعلم أنّ لهذا المال أسماء عديدة؟ في قديم الأيّام كنّا نسمّيه "النقود" لغياب العملة الورقيّة. وفي لبنان درَجَت عبارة "المصاري" للدلالة عليه. في الكنيسة نطلق على المال إسم "التقدمات". وفي الزواج نسميّه "الدوتة" أو "المهر" أو "المقدّم". وفي الطلاق نسميه "المؤخّر" أو "النفقة"، وتختلف التسمية نسبةً إلى دين المطلّق. في العقود المهنيّة نسمّيه "بدل الأتعاب"، وفي الحالات الجرميّة، عندما تريد عائلة ضحيّة أن تسقط حقّها عن الجاني، نسمّي المال الّذي يدفعه الجاني لأهل الضحيّة بالّلغة المحكيّة "الجْنِيّة".
مالُك في المصرف نسمّيه "الوديعة" إلّا في لبنان حيث نسمّيه "الوديعة المسروقة". ممّن؟ ليس مهمّاً. هذا المال الّذي يدفعه شخصٌ ما لتأمين الإفراج عن مخطوف يخصّه – لا سمح الّله أن يكون ذلك حاصلاً في لبنان - نسمّيه "الفدية". وعندما نستلفه من صديق لحاجة طارئة لدينا نسميه "الدَّين"، وما نسدّده للبلدية أو لوزارة المال نسمّيه "الضريبة"، فيما في قديم الزمان كان المال المدفوع إلى الدولة الغريبة المحتلّة يُسمى "الجزية". وعندما نخالف القوانين ندفع مالاً إلى الدوائر الحكومية نسمّيه "الغرامة". وفي المناسبة السعيدة، سدّدتُ قبل يومين عبر ليبان بوست غرامةً أي "زَبِطْ" بالّلغة المحكيّة. وإذا كُنتَ موظفاً في القطاع العام وتقاعدتَ، فإنّ ما تقبضه من الدولة نسميه "التقاعد". ومن منّا لا ينتظر نهاية الشهر ليقبض مالاً من المؤسّسة نسمّيه "المعاش" الذي قال عنه الراحل زياد الرحباني "ما عاش المعاش"!! أمّا إذا كنت عاملاً فإنّ ما تقبضه نسميّه "الأجر" أو "اليوميّة". وإذا كُنتَ تأكل في مطعم فإنّنا نسمّي ما تتركه للّذين يخدمونك على الطاولات "البخشيش". وأمّا المال الذي تدفعه في دوائر الدولة حتى "تمشّي معاملتك" فنسميه "الرشوة"، إلّا في لبنان حيث نسمّيه "الإكراميّة" أو "الحلوينة". وعندما تُعطي ولدك مالاً لينفقه في المدرسة أو مع أصدقائه فأنت تعطيه "الخرجيّة" أو "مصروف الجيبة"، أو ما نسمّيه بالإنكليزية الــ pocket-money. وإذا احتجتَ إلى مال تستلفه من المصرف فإنّ إسم هذا المال "القرض". وعندما تُتمّم صفقة تجاريّة لصالح شركة مثلاً، فإنّنا نسمّي المال الذي تقبضه "العمولة" أو "الكوميسيون". وعندما تتبرّع لصالح جمعية خيريّة، فإن المال المُعطى نسمّيه "الهبة" أو "التبرّع" وبالإنكليزيّة الـ Donation. والمال الّذي يسدّده الأهل للمدرسة أو الجامعة نسمّيه "القسط". "على فوقا"، هل تذكرون "العيديّة" من الأجداد في الأعياد؟ كان هذا اسم المال الّذي قدّموه لنا.