عناصر حزب الله (أرشيفية).
حوّل "حزب الله" قضيّة سلاحه إلى معركة "وجودية" ضد الداخل، عبر سقف مرتفع لمواقفه ضد الحكومة أعلنها أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنها تنفذ الأمر الأميركي والإسرائيلي بإنهاء المقاومة في لبنان وملوّحاً بحرب أهلية، إذ على رغم المرحلة الخطيرة التي يمر بها لبنان سياسياً وأمنياً، تجاوز الحزب كل نتائج الحرب الإسرائيلية وموافقته على اتفاق وقف النار الذي ينص على انسحابه من جنوبي الليطاني وسحب سلاحه، لكنه قلب الأمور لمواجهة الحكومة مهدداً بحرب أهلية إذا نفذت قرارها. بيد أن التصعيد الناري للحزب لا يمكن تفسيره إلا بالعلاقة مع التوجه الإيراني لإعادة إحياء قوى المحور أو ما بقي منه، خصوصاً بعد زيارة علي لاريجاني لبيروت، إذ تسعى طهران إلى وضع أذرعها في قلب معركتها مجدداً وعلى طاولة التفاوض مع الأميركيين، فمنحت شحنة لـ"حزب الله" ورافعة عززت رفضه لمسار ...