عراقي يرفع صوراً لأئمة شيعة.
لاحظتُ صبياناً وشباناً يضعون في أعناقهم "خنجرَ أبي لؤلؤة" ذا الرَّأسين أو الشَّفرتين (الطَّبري، تاريخ الأمم والملوك)، عوذهم به آباؤهم وأمهاتهم؛ وهي واحدة مِن الأكاذيب والجهالات المقصودة، على أنه "سيفُ ذي الفقار"؛ فمِن المغرضات أنّ يصبح خنجرُ قاتل عمر بن الخطاب سيفاً بيد عليّ بن طالب، في مصورات أحفاد الغلاة، كي يظهر أنَّ علياً قد قتل عُمرَ. أقول: إلى أين تذهبون برقاب صبيانكم وشبابكم وعقولهم، وأنتم تعوذونهم بطائفية متوحشة، ألا شاهت الوجوه والعقول. جاء ذِكر "سَيْف ذي الفَقار"، في كتب التَّاريخ كافة، أنه غنيمة مِن معركة "بدر" (2هـ)، صار للنبي، ثم أهدي إلى عليٍّ، وظل يتداول بين أجيال العلويين، فصار لحفيد الحسن بن عليٍّ، محمَّد النَّفس الزَّكية (قُتل: 145هـ)، ثم استأثر به العباسيون، وآخر أخباره كان عند هارون الرَّشيد (تـ: 193هـ) (الطَّبري، نفسه)، وضاع ليظهر مركباً عليه خنجر أبي لؤلؤة "ذو الرَّأسين". إنَّ صورةَ سَيف ذي الفَقَار، المنتشرة في تماثيل ومصورات ومداليات، تُخالف الوصف الذي ...