عناصر من حزب الله وخلفهم شاحنات محملة براجمات صواريخ.
فجأة تحوّلت الأنظار نحو الشيعة الّذين بدوا في مكان فيما سائر اللبنانيّين في مكان آخر. فالسلاح الوحيد الّذي هو بيد طائفة لبنانيّة سلاح شيعي، والقرى الّتي احتلّتها إسرائيل شيعيّة، وغالبيّة الشهداء الّذين سقطوا في الحرب الأخير شيعة، والمهجّرون في وطنهم حتّى الّلحظة شيعة. باختصار، ما تختبره الطائفة الشيعيّة اليوم ليس سهلاً.في هذا الخضمّ، تظهر ثلاث ثوابت شيعيّة بغضّ النّظر عمّا يُحكى ويُقال. الثابتة الأولى تتمثّل في القرار في عدم خوض حرب جديدة مع إسرائيل. إعلاميّون قريبون من الحزب يلوّحون بعكس ذلك. لكن ما يُقال في العلن شيء وما يُقرَّر عقلانيّاً في الغرف المغلقة شيء آخر. لا مصلحة للحزب بالذهاب إلى حرب جديدة. العقلاء فيه يدركون أنّ الحرب هذه المرّة ...