غلاف الكتاب.
كتبْتُ كثيرًا في مقالاتي، وتحدَّثتُ مرارًا في محاضراتي، عن ضرورة تعريف أَولادنا ببلادهم، في سياحاتٍ داخليةٍ تُنَظِّمُها المدارسُ والأَنديةُ والجمعيات، فيكتشفُ الجيل اللبناني الجديد مرابعَ لبنان ومُدُنَه وقُراه وطبيعتَه وعاداتِه وتقاليدَه، وما يَفتح ذهن أَولادنا على وطنهم فيعرفونَه ويحبُّونَه. لا يمكن أَن ندعُوَهم إِلى حُب لبنان إِن لم يعرفوا وطنهم، ويشاهدوا ما فيه ويختبروا ما له، خصوصًا في هذا الجو السياسي المتخبِّط الذي يعاينونه من أَجواء تتعثَّر فيها الدولة لتأْمين رفاه المواطن في أَبسط مظاهره.إِذًا، بين تَعَثُّر الدولة وعظمة الوطن، تبقى مسافةٌ ذهنيةٌ يجب أَن يجتازها جيلنا الجديد كي يعي حقيقةَ وطنِه الثابتةَ غيرَ المتأَثِّرةِ بتعثُّرات الدولة والسُلطة التي تُدير الدولة. في هذا الجو من انتظاراتي اليوتوبية، وصَلَتْني قبل يومين نسخةٌ من سلسلة كتَيِّباتٍ للأَولاد في ستة أَجزاء زَنْبَقية الشكل والمضمون، صاغَتْ نُصوصَها الكاتبةُ مي خُضْر، ...