أرادت طهران أن تحشر لبنان مجدداً ساحة بريد لمصالحها. (نبيل إسماعيل)
لم يحتف "حزب الله" وأنصاره وإعلامه بزيارة مسؤول إيراني لبيروت، حتى أيام أمينه العام الراحل حسن نصرالله، مثلما فعلوا خلال زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ليس من منطلق ما يعتبر ثوابت في علاقة الرباط الأبدي "الحياة أو الموت" بين الحزب وإيران، بل أكثر حتى بما يحمّل الزيارة أكثر مما تتحمل. استفاض الإعلام اللبناني عموماً وبالغ أيضاً في تغطية زيارة لاريجاني، في وقت لا ندري كم استطاع أن يجذب اللبنانيين إلى "مادة" لا تقدم ولا تؤخر في تصنيف اليوميات الثقيلة، ولكن هذا الغلو شكل مناخاً مضافاً للحزب في زيادة التشويق حول المسؤول الإيراني. اللافت في هذه الحفاوة وإمعان الحزب في اصطناع "العفوية" المزعومة في استقبال "جماهيره" للاريجاني عند بوابة مدخل مطار رفيق الحريري الدولي، أنها تكمن بثقلها الواقعي في ما يرجوه ...