.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن تجاهل إعلام "حزب الله" لأخطر كلام سمعه موفد أجنبي من رئيسي الجمهورية والحكومة اللبنانيين إلا ترسيخاً لحدث انقلبت وجهته رأساً على عقب.
لم يحتف "حزب الله" وأنصاره وإعلامه بزيارة مسؤول إيراني لبيروت، حتى أيام أمينه العام الراحل حسن نصرالله، مثلما فعلوا خلال زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ليس من منطلق ما يعتبر ثوابت في علاقة الرباط الأبدي "الحياة أو الموت" بين الحزب وإيران، بل أكثر حتى بما يحمّل الزيارة أكثر مما تتحمل.
استفاض الإعلام اللبناني عموماً وبالغ أيضاً في تغطية زيارة لاريجاني، في وقت لا ندري كم استطاع أن يجذب اللبنانيين إلى "مادة" لا تقدم ولا تؤخر في تصنيف اليوميات الثقيلة، ولكن هذا الغلو شكل مناخاً مضافاً للحزب في زيادة التشويق حول المسؤول الإيراني.
اللافت في هذه الحفاوة وإمعان الحزب في اصطناع "العفوية" المزعومة في استقبال "جماهيره" للاريجاني عند بوابة مدخل مطار رفيق الحريري الدولي، أنها تكمن بثقلها الواقعي في ما يرجوه الحزب لنفسه من إيران بعد، كما ترجوه طهران لنفسها من "ساحة" كانت أساسية لها وبدأت تتفلت من يدها وتنذر حليفها بآخر المعارك الخاسرة، مع أن بغداد كانت المحطة التي سبقت بيروت مباشرة في جولة لاريجاني. وعلى أهميتها الاستراتيجية الكبيرة في مسار قراءة تراجع النفوذ الإيراني، لم تأخذ الوهج الذي حرص المسؤول الإيراني وحليفه "حزب الله" على جعل بيروت مسرحه.