عندما يستسلم الجميع... للبنان

كتاب النهار 12-08-2025 | 06:16
عندما يستسلم الجميع... للبنان
الصعوبة الأولى هي في تلك البيئة الحاضنة، في كيفية إعادتها إلى الشراكة الوطنية الأساسية، إلى ذلك الوفاق الذي ارتقى إلى المرتبة الدستورية عام 1989 في اتفاق الطائف
عندما يستسلم الجميع... للبنان
تعبيرية.
Smaller Bigger
مشكلة "حزب الله" ليست في السلاح، بل في حاملي السلاح.وحاملو السلاح من "حزب الله" يختلفون تمام الاختلاف عن الذين حملوا السلاح من أبناء الطوائف الأخرى خلال سنوات الحروب ما بين ١٩٧٥ و١٩٩٠. إذ حين قضى الحل عام ١٩٨٩ بتسليم الجميع أسلحتهم، استمرت "المقاومة" ودخلت من ثمّ في اتخاذ القرار الأساسي عبر شعار "شعب وجيش ومقاومة" عسكرياً وسياسياً.حضر ذلك السلاح على طول الأربعين سنة الماضية. وحضرت المواجهة مع إسرائيل بقرار من "حزب الله". وشهد لبنان الموت والدمار واستعداء المجتمعين العربي والدولي.حدث ذلك بعدما أرسى الإمام السيد موسى الصدر "حركة المحرومين" في آذار ١٩٧٤ التي تحولت على الصعيد الشيعي مع السنوات والصراعات والحروب إلى مكون مسلّح له مرجعية واضحة أعلن السيد حسن نصرالله أنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولذلك اختلف هذا السلاح تمام الاختلاف عن أسلحة الآخرين، لأنه سلاح عقائدي يُستعمل لمصالح الآخرين وليس في الصراعات الداخلية.ذلك أن ما عُرف بـ"الثنائية الشيعية" لم يُعرف سابقاً على الصعيد اللبناني لدى أي طائفة أخرى من الطوائف الست المؤسسة للكيان، منذ منتصف القرن التاسع عشر. إذ انضمت حركة "أمل" إلى "حزب الله" ونشأ في لبنان واقع سياسي واجتماعي جديد لم يعرفه ...