.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
منذ أن أخذت الحكومة قرار جمع السلاح غير الشرعي ومن ضمنه سلاح "حزب الله"، صار السؤال المحوري عن خيارات الحزب للاعتراض على إجراءات يمكن أن تنهي دوره العسكري.
لا ريب في أن السؤال المطروح مبدئياً قبل أخذ القرار، قد ازداد إلحاحاً بعدما شهر الحزب حربه الصريحة على القرار عشيّة صدوره عبر كلام أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، وكانت الذروة في كلام رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد، خصوصاً أن التصعيد الكلامي هذا واكبه تصعيد في الشارع لأنصار الحزب لكنه بقي مضبوطاً.
بعد كل تلك الوقائع المتتالية، ترسّخ انطباع أولي فحواه أن خيارات المواجهة أمام الحزب قد انعدمت ولم يعد أمامه إلا ممر إجباري واحد وهو اللجوء إلى "فعل انقلابي" يوصد الأبواب أمام رحلة الذهاب إلى تجريده من ورقته الأقوى التي ميّزت مسيرته خصوصاً بعدما:
– سقطت رهانات كان عقدها على دور لرئيس الجمهورية جوزف عون من شأنه أن يؤجّل صدور هذا الاستحقاق، أو على الأقل يجعله يأتي ضمن إطار مسار عملية سياسية.
– اتضح للحزب لاحقاً أن التعاون والتنسيق المحسوم مع حليفه الرئيس نبيه بري، له حدوده القصوى ومنها حرمة الذهاب إلى تجربة الاعتكاف ومقاطعة الحكومة انطلاقاً من فرضية أن لكل مقام مقالاً وأن ظروف تلك المرحلة لا تنطبق على وقائع اليوم. وبناءً على ذلك صار الحزب على يقين من أن الرئيس بري ليس في وارد استنساخ تجربة المرحلة الممتدة بين عامي 2006 و2008.