.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ضخت إيران خلال ساعات قليلة موقفين، أحدهما ديبلوماسي والآخر عسكري رفضا لقرار الدولة اللبنانية نزع سلاح "حزب الله"، وإصرارا على التمسك به، وهو ما أضاف تعقيدات جديدة إلى جانب المشهد السياسي المعقد أصلا.
الموقف الأول على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والآخر على لسان مساعد قائد فيلق القدس لشؤون التنسيق الإيراني، فيما كان شهد لبنان إطلالة تهديدية أخيرة للأمين العام للحزب نعيم قاسم في ذكرى أربعين أحد القادة العسكريين الإيرانيين. وبدا قاسم يوجّه رسالة واضحة إلى الجميع على خلفية الدعم الإيراني للحزب. تدخلت إيران علنا وصراحة لمساندة الحزب وفق تعبير عراقجي، لئلا يبدو الحزب وحيدا معزولا بعدما أخذ حلفاؤه السابقون منحى دعم استعادة الدولة سيادتها وحصرية السلاح، ولا يود أي منهم الظهور في موقع المعرقل لهذه الفرصة، سواء استطاعت الدولة فرض هيبتها وشروطها أو لا.
يضاف إلى ذلك أن اتخاذ الحكومة للمرة الأولى منذ عقدين على الأقل قرارا بهذه الأهمية على نحو تجاوز الفيتو الذي كان يمارسه الحزب ولم يحل دون قرار تكليف الجيش اللبناني إعداد خطة لنزع السلاح، أعطى مؤشرات قوية، سواء ربط البعض ما حصل بمدى الضعف الذي أصاب الحزب عسكريا، وانعكاس ذلك سياسيا، أو لا. وهو أمر لا ترتضيه إيران للحزب ولا لنفسها ربطا بالسعي إلى تظهير استمرار قوتها ونفوذها وعدم تراجعها في لبنان والمنطقة أيضا، ولابقاء قدرتها على توظيف ورقة الحزب حية في أي تفاوض محتمل سواء مع الولايات المتحدة الأميركية أو سواها.