المأمول أن يضع التنقيح حداً نهائياً للتتبعات القضائية غير المبررة.
لا شيء في القانون التونسي يلخص الوقت الثمين الذي أضاعته البلاد من جراء ملاحقات قضائية لا طائل من ورائها أكثر من الفصل 96 من المجلة الجزائية.وإلى حين تولي البرلمان التونسي تنقيح هذا الفصل الأسبوع الماضي، كان هذا الفصل سيفاً مصلتاً على رقاب كبار الموظفين مكبلاً عزائمهم ومجمداً مسار اتخاذ القرارات في الإدارات الحكومية، في وقت كانت فيه البلاد تبحث عن حلول لأزمتها الاقتصادية.يعود إصدار هذا الفصل إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، ولكن اللجوء إليه زاد بشكل كبير خلال موجة التتبعات القانونية والإيقافات التي طالت كبار المسؤولين الحكوميين المنتمين لنظام بن علي أثناء السنوات الأولى بعد سقوط ذلك النظام في 2011، عندما تحولت قضايا "الفساد المالي والإداري" إلى تصفية حسابات سياسية بشكل كتم أنفاس المصالحة الوطنية التي كانت تحتاجها تونس خلال فترتها ...